تحقيقات و تقارير

رائحة التراث والتاريخ المبهر وروح المكان يتجلي في الحسين

كتب / ندى سلامة – محمد عادل – إيمان عثمان

‎في رحاب القاهرة القديمة يوجد “حي الحسين” التي
تبدأ الزياره فيه بالذهاب إلي “مسجد الحسين” وقراءة الفاتحة للحسين، والصلاة في هذا المسجد تكفي لتشعرك بتجديد طاقتك الروحانية والقضاء علي الطاقات السلبية.
‎عند دخولك إلى هذا المسجد التاريخي تجد التراث الشعبي لكل العصور التاريخية المصرية حيث التراث الفرعوني الرائع والرسومات الفاطميه الجميلة والملابس الإسلامية الفضفاضة
‎‏ويظهر المعني الحقيقي للجمال في الرسومات الفاطميه التي تزين أعمدة المسجد من الداخل والتي مازالت تبهر مختلف الزوار حتى وقتنا الحالي.
ويضم المسجد 3 أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلي، وبابًا آخر بجوار القبة ويعرف بالباب الأخضر.
سمي المسجد بهذا الاسم إستنادا لروايات قسم من المؤرخين المصريين بوجود رأس الإمام الحسين مدفونًا به
وبالحديث مع أحد عمال المسجد تبين ان أعداد الزوار في تنازل مستمر منذ قدوم فيروس كورونا وأن الجميع يتبع الإجراءات الاحترازية كما أن الذين يقومون بزيارة المسجد يغادرون بعد الانتهاء من اقامة شعائر الصلوات بعد ان كان المسجد بزاراً سياحياً يستقبل الزوار علي مدار اليوم
وقال عامل المسجد ” مند سنوات كان المسجد يزين في شهر رمضان بالأنوار والزينة المضيئة وتلتف حلقات الذكر من أصحاب الطرق الصوفية يرددون الابتهالات والتواشيح؛ مما يضفي على الحي حالة روحانية لا توجد في أي مكان آخر بالقاهرة”.

يشتهر حي الحسين ببعض الأماكن الهامة التي يقصدها السياح العرب والأجانب بهدف التعرف على حضارة وتقاليد مصر

فهناك “شارع المعز”يقع بالقرب من الحي وهو من اشهر الشوراع التاريخة ويعتبر أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية فهو يضم قرابة 212 أثرا إسلاميا فريدا من نوعه وسمي بهذا الاسم نسبة إلي “المعز لدين الله الفاطمي”.
يجمع الشارع بين فنون العمارة المصرية والعثمانية والأندلسية والبيزنطية فضلا عن محلات الصاغة القديمة والمشغولات النحاسية ومحلات الفضة وكافة المباني الموجودة في الشارع لها طابع تاريخي مميز للغاية وان كان اغلبها يعود لعصر الدولة الفاطمية فنجد به “مسجد سليمان باشا” و”مسجد الحاكم بأمر الله” والتي يرجع نشأتهما لسنوات بعيدة.
ونجد أيضا به “مدرسة النحاسين الإبتدائيه” التي كان يدرس بها الرئيس الراحل “جمال عبد الناصر” والتي قامت وزارة الثقافة بتحويلها ل “متحف النسيج المصري”الذي يعد ثالث متاحف العالم الخاصة بالنسيج.

ولا تكتمل الزيارة دون الذهاب إلي “مقهي الفيشاوي” وشرب اعظم شاي بالنعناع فهي المقهى الأشهر في القاهرة بأكملها خاصة وأن عمره يزيد عن 150 عام وترجع شهرة المقهى لكونه كان المقهى للروائي الكبير الحاصل على جائزة نوبل في الآداب نجيب محفوظ
ومع التجول في الحي نمر علي “سوق خان الخليلي” وهو من اهم الأسواق التي لابد من زيارتها أثناء زيارة حي الحسين فهو يعرض الملابس المختلفة والانتيكات والمنقوشات علي اوراق البردي والصحون النحاسية المذهله و الحلى والاكسسوارات المصممة على الطراز الفرعوني والتي تجذب الملايين من السياح سواء من العرب او الاجانب.
وبالحديث مع أحد اصحاب المحلات عن حي الحسين قال “الحسين ملئ بالتاريخ المبهر فيمكنك شم رائحة التراث من اول خطوة تدعس فيها قدمك ع ابوابه فكل مبني فيه له تاريخ وحكايات ما لا نهاية لها، هذا المكان لا يهدأ ليلا أو نهارا وتمتد جلسات السهر فيه يوميا حتي الفجر”.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: