فن

(أُكابِد قرارِى فِى إنِتظارُكَ)

بقلم الشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

أُكابِد قرارِى فِى إنِتظارُكَ مُتأرجِحاً… يتراوح صباحِى فِى لِقاؤُك ما بينَ يقظِ صحوٍ أو خِمُودٍ بِالدفا

لا تغفُو عينِى لِأجلِ حدِيثِ الصباحِ بيننا مُتواصِلاً… وبعد الرِسالة، ينسابُ عِطرِى دليلُكَ قابِعاً فِى الرُبا

أحتفِل بِهِبُوبِ النسيمِ مِنك فِى الحشا مُتوهِجاً… ألُوذُ بِك مُتفرِدة، وعلى ضوءِ صُبحِكَ ألتقيكَ مُشرِقاً فِى الخلا

نصمُت طويلاً فِى لُقانا بِغيرِ نُطقِ مِننا مُتأمِلاً… نُطالِعُ أشياءَ عِدة فِى سِكُونٍ مِننا، وننسَى كُلَ نِقاطِ ضعفُنا

يأبَى النسيمُ أن يعُود فِى تعقُل مُحذِراً… يرمِى خِيوطِه مُتلهِفاً حولُنا مُتوسِداً شُعاعُنا مُتيقِناً وضُوحِنَا

نُطالِعه فِى توجُس، ونرجُوه صِدقاً ألا يرُدُ دعواتُنَا مُخيباً… يُخِيلُ لنا كُلُ شئٍ يقترِبُ مِنا مُصفِقاً مُتباهِياً، لِيُرشِد متاهاتُنا

ولِتوهِ، يُصوِبُ سِهامُه حدُنا، كأطيافِ نُورٍ تُنِيرُ دربُنا مُغرِداً… وبريقٌ يستلُ سيفاً يغمِده فِى همسُنا، ويغمُرُ أقدارُنَا

وشئٌ غرِيب ما بينَ وهمٍ أو حرِيق يشُبُ فِى عُقُولِنا مُتراقِصاً… كبوصلة نمشِى عليها فِى إهتِداء، فتُرشِدُ طريقُنَا

فأذُوبُ مِنْ حِسِ الجمالِ فِى لمعانِ عينيكَ مُتسلِلاً… ولمسةٍ تُعيدُ روحِى فِى إِنصِهارٍ، لا تبغَى أحداً غيرُنا

نتخبط فِى خلسة أمامَ كلِماتُنَا، نرحل وتبقَى معُنا إشتياقاً… وتُنبِتُ أزهارُنا، فتُحيلُ تفاصِيلَ فِينا لِعِهُودٍ بِالوفا

ألحظُ برِيقُكَ يتراقصُ حولُنا بينَ الشظايَا مُتلألِاً… يتلفت سرِيعاً فِى لُقانا مُتيماً، فيرمُقُنا، ويتقصَى شِعُورِنا

وبِكُلِ زخمٍ يشِعُ صوبَ ريحُنا، وبِالعطايا مُنادِياً… يمنحُنا عهداً بِالسلامِ مُوثقاً، ولو بلغَ الأسى مبلغُه، فيُبهِجُ عُقُولِنا

يلُبُ عقلِى مِنْ جمالِه، ولِنفحاتُنَا يأتِى إلينا مُصدِقاً… يعثُر علينا فِى مكانِ الإختِباءِ، يزُودُ عنا فِى إحتِواء، ويُطلِقُ صيحاتُنَا

أهُزُ رأسِى فِى إنفِعال، وأومِأُ لِسهمٍ يطُلُ علينا مُتحسِساً… وأُشيرُ نحوُكَ فِى دلالٍ، بِأن نرمِى إليه بِأسرارُنَا، فيُجيبُنا

يلُوحُ لنا فِى السماءِ بِإحتِفاءٍ يليقُ بِعُمقِنا مُتراضِياً… يطلع علينا هامِساً مِن مكانِ الإختِباء، ومُدافِعاً عن إحساسُنا

يقتسم معنا السعادة فِى إِحتِساءٍ بِالأمانِ مُضاعِفاً… يقترِبُ أكثر فِى فِضُول، ويتلمس خُطانا مُطوِقاً مسافاتُنَا

والفرحُ يكبُر فِى إقتِسامِه أمرُنا، فيُطيبُ رغداً فى عبقٍ مُطرزاً… وبِلوعةٍ، أجدُ نفسِى فِى إِشتِياقٍ لِسماعِ صوتُكَ بِالغُنا

ورُغمّ كُلِ آلامُنا، يأتِى إلينا فِى ضعفُنَا خافِياً… فيُحِيطُ بِنا، ويبرُقُ فِى دهاءٍ مُستوطِناً مساراتُنَا

فأُدوِنُ على جُدرانِ الزمانِ أحلامُنا، ويفصحُ عن مكنُونِ نفسُنا مُستبشِراً… ثُمّ أُعيدُ وأقتبِس معانِ أُخرى تُوثِقُ معركتُنَا بِكُلِ حسم، ونِضالُنا

أتطاير حنيناً بِمجيئُكُم كى ترانِى زاهِية، يبتهِجُ جسدِى مُتلعثِماً… وألُوذُ نحوكَ واهِنة، أستنشِق رحيقُكَ، فيمنحنِى طاقةَ كالصِبَا

فأدُورُ حولُكَ بِكُلِ عُمقٍ، أراكَ فجراً يُشقشِقُ فِى الأُفقِ مُتأهِباً… ينسابُ قلبِى بِنشوةٍ مُحيياً، وأرقُصُ فِى بهاكَ مُترامِية كالضِيا

فأنشغِلُ بِك، وكُلُ شئٍ بِى يهفُو بِكُلِ صِدقٍ داعياً… ويُلقِى السلامَ عليكُم، وينتظِر أىُ ردِ مِنكُم مُرحِباً وشاكِراً فِى رسمِ النِهاية على الخُطَا

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: