مقالات

الأزهر الشريف… شمس الإسلام التي لا تغيب

كتب /محمد جمال موسي

منذ ما يزيد عن ألف عام، سطع في سماء قاهرة المعز نجم من نجوم الإسلام الزاهرة والدعوة الإسلامية، هو الجامع الأزهر، شمس العلوم الإسلامية التي تنير العالم، شمساً يمتد نور علمها من القاهرة إلي كل بقاع الأرض.
فأنعم الله علي مصر ببناء الجامع الأزهر، فقد بناة جوهر الصقلي قائد جند تميم المعز لدين الله الفاطمي، بعد عام من فتح الفاطمين لمصر، وفُتح للصلاة في شهر رمضان سنة ٣٦١هجرياً، فجامعة الأزهر هي جامعة الألف عام وصرح عظيم عملاق، تُخرج علماء الدين ومنهجها الوسطية والإعتدال وشعارها لا غلو ولا تفريط، وليست منغلقة علي نفسها، بل تتواصل مع أكبر وأعرق المؤسسات والجامعات العلمية وتفتح أبوابها للترحيب بتواصل وتوافد كل صاحب فكر معتدل وسطي في العالم، ليُعلم ويتعلم في رحابها العطرة.

فالأزهر أعظم جامعة إسلامية كانت ولاتزال يأتي لها كل من أراد التعلم في الأزهر من جميع أنحاء العالم، ليتعلموا فيه صحيح الإسلام الوسطي وللتفقة في الدين، فهم مصقولون بكفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد علي الصلة بين الدين والحياة والربط بين العقيدة والسلوك.
فهذه الجامعة براء من كل من يدعي أنها تخُرج إرهابيين بل أنها تُخرج علماء وأدباء وشيوخ أجلاء ينشرون الوسطية وتعاليم الاسلام السمحة، وهذا ما يؤكده فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب “بأن الإسلام برئ من الإرهاب، وإن جامعة الأزهر تمد يدها لكل من يريد أن يخدم الإسلام ويحاول إيجاد قاعدة مشتركة لجميع الأديان”.
ولم يقتصر دور الأزهر علي نشر القيم الدينية وتعاليم الإسلام الوسطية، إنما تخطي ذلك وكان له دور محوري كبير في كل ما يجري علي الساحة سواء مكافحة التطرف أو الدفاع عن ثوابت الإسلام وقِيمة، ويوثق الصلة والروابط وإزالة الفوارق بين أبناء الشعوب الإسلامية.
يحرص الأزهر الشريف في تربية النشأ علي تحفيظهم القرآن الكريم، ويحرص علي تعليمهم صحيح السنة النبوية بإعتدال دون إفراط أو تفريط، بالإضافة إلي المواد الأساسية الرياضيات والعلوم واللغات وغيرها، ليكونوا قادة الفكر الإسلامي في العالم..فالأزهر نظام تعليمي يحتاج لدعم الأسرة بشكل كبير.
إن من واجبات دول العالم الإسلامي وقياداته ومؤسساته الثقافية والتربوية والإعلامية، دعم جهود الأزهر الشريف ومسانده رسالته السمحة، ليبقي دائماً وأبداً حصناً منيعاً قوياً من حصون الأمة الإسلامية، يصد عن دينها وهويتها هجمات المبطلين ودسائس الكائدين، لينشر رسالته في الآفاق ليهدي العقول والنفوس إلي الصراط المستقيم.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: