فن

سمهان كما لم تعرفها من قبل.. السبب الخفي وراء موتها.. نهايه مأساويه خلقت شهره كبيره

كتبت / إسراء السيد

أسمهان وأسمها الحقيقي آمال الأطرش عاشت أسرتها حياه سعيده إلي أن توفي والدها الأمير فهد ١٩٢٤ حيث إضطرت والدتها الأميره علياء إثر نشوب الثوره الدرزيه في جبل الدروز وإنطلاق الثوره السوريه الكبري إلي مغادرة عرينها في جبل الدروز في سوريا والتوجه بأولادها إلى مصر.
ظهرت مواهب آمال الغنائيه والفنيه مبكرا لقد كانت في بدايه حياتها الفنيه تغني في البيت والمدرسه مردده أغاني أم كلثوم تاره ومحمد عبد الوهاب وشقيقها فريد الأطرش تاره أخري فسمع الملحن داود حسني أحد كبار الموسيقيين في مصر آمال تغني في غرفتها فطلب إحضارها وقامت بالغناء أمامه فأعجب بصوتها وعندما إنتهت قال لها ” كنت أتعهد تدريب فتاه تشبهك جمالاً وصوتاً توفيت قبل أن تشتهر لذلك أحب أن أدعوك بأسمهان ” وهكذا تحولت آمال إلى أسمهان.
ولدت أسمهان على متن باخره كانت تنقل العائله من تركيا بعد خلاف وقع بين الوالد والسلطات التركيه فهي الإبنه الوحيده التي كتب لها الحياه في أسرتها والدها هو فهد الأطرش ووالدتها علياء المنذر ولديها ثلاثه أشقاء هما فؤاد وفريد الأطرش المطرب والموسيقار المعروف وأنور.. كما كان لديها شقيقه تدعي وداد كانا أنور ووداد توفيا صغيرين قبل مجئ الأسره إلى مصر أما فريد هو الذي أخذ بيد شقيقته إلى عالم الفن وجعلها نجمه غناء لامعه وعندما توجهوا إلى مصر أقيمت العائله في القاهره في حي الفجاله لقد كانت تعاني من البؤس والفاقه مما دفع بالأم إلى العمل في الأديره والغناء في حفلات الأفراح الخاصه لكي تعيل وتعلم أولادها.
شاركت أسمهان أخاها فريد الاطرش في الغناء في صاله ماري منصور في شارع عماد الدين منذ سنه ١٩٣١ بعد تجربتها مع والدتها في حفلات الأفراح والإذاعه المحليه وراح نجمها يسطع في سماء الأغنيه العربيه وصوتها السخي الذي يقول عنه كرم ملحم كرم ” يغزو القلوب ” كما قال عنها محمد عبد الوهاب ” إن أسمهان فتاه صغيره لكن صوتها صوت إمرأه ناضجه ”
فتحت الشهره التي نالتها أسمها إلى دخولها إلى عالم السينما فمثلت سنه ١٩٤١ في أول أفلامها انتصار الشباب إلى جانب شقيقها فريد الأطرش كما شاركته أغاني الفيلم وفي سنه ١٩٤٤ مثلت فيلمها الأخير ” غرام وإنتقام” حيث شهدت نهايه هذا الفيلم نهايه حياتها كما شاركت بصوتها في بعض الأفلام مثل يوم سعيد وسجلت أغنيه في الفيلم نفسه وهي محلاها عيشة الفلاح.
تزوجت من الأمير حسن الأطرش عام ١٩٣٤ وإنتقلت معه إلى جبل الدروز في سوريا وأمضت معه ست سنوات رزقت في خلالها إبنه وحيده وهي كاميليا ولكن إنتهت حياتها في الجبل على خلاف مع زوجها فعادت من سوريا إلى مصر.
كثرت القصص والأقاويل حول تعاونها مع الإستخبارات البريطانيه وتقول إحداها أنه في مايو ١٩٤١ تم أول لقاء بينها وبين أحد السياسيين البريطانيين العاملين في منطقه الشرق الأوسط حيث جري الإتفاق بينهما على مساعده أسمهان بريطانيا والحلفاء عن طريق إقناع زعماء جبل الدروز بعدم التعرض لزحف الجيوش البريطانيه والفرنسيه ويقال أنها قامت بمهمتها خير قيام بعد أن أعادها البريطانيون إلى زوجها الأسبق الأمير حسن وهي تتمتع بمال وفير أغدقه عليها الإنجليز وهكذا إستطاعت أن تحيا حياة الترف والبذخ مره أخرى وتثبت مكانتها كسيده لها شأنها في المجتمع وبجانب ذلك لم تقصر في مد يد المساعده لطالبيها.. إلا أن وضعها هذا لم يستقر فسائت الأحوال مع زوجها كما أن الإنجليز تخلوا عنها وقطعوا عنها المال لتأكدهم من إنها بدأت تعمل لصالح فرنسا الديغوليه وبدأت ترفض طلباتهم لأنها وجدت نفسها ستدخل سلسله غير واضحة المعالم..
عادت أسمهان للعمل في الغناء والسينما وقامت بالإستئذان من منتج فيلمها غرام وإنتقام بالسفر إلى منطقه رأس البر لتمضية فتره من الراحه هناك فوافق وأثناء ذهابها فقد السائق السيطره على السياره فانحرفت وسقطت في الترعه ولقت مع صديقتها حتفهما عن عمر ناهز ٣٢عاما.. وذلك في صباح يوم الجمعه الموافق ١٤ يوليو ١٩٤٤ أما.. السائق فلم يصب بأذى وبعد الحادثه إختفى وبعد إختفائه ظل السؤال عمن يقف وراء موتها دون جواب لقد ظلت أصابع الإتهام إلى كلاً من المخابرات البريطانيه وزوجها الأول حسن الأطرش وزوجها الثالث أحمد سالم وأم كلثوم وشقيقها فؤاد الأطرش وهكذا إنتهت أسمهان نهايه مأساويه وهي في ريعان شبابها حامله معها لغز موتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: