⚡ عاجل
عربى و دولى

كوبا: خسائر الحصار الأمريكي تتجاوز 8 مليارات دولار خلال عام


أخبار الناس


2026-10-21


18:10


منذ 12 ساعة


عربى و دولى

كتبت : إنجي صبحي

كشف تقرير حكومي كوبي عن ارتفاع الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحصار الأمريكي المفروض على كوبا إلى نحو 8.08 مليار دولار خلال الفترة من 1 مارس 2025 إلى 28 فبراير 2026، بزيادة قدرها 7% مقارنة بالتقرير السابق، فيما بلغت الخسائر التراكمية للحصار نحو 178.7 مليار دولار بالأسعار الجارية.

وأوضح التقرير، الذي أعدته كوبا في إطار تقديمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة تنفيذًا لقرار الجمعية العامة الداعي إلى إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الأمريكي، أن تداعيات هذه السياسة امتدت إلى قطاعات حيوية، تشمل الصحة والتعليم والطاقة والغذاء والنقل والسياحة، وانعكست على الأوضاع المعيشية للسكان.

وأشار إلى أن الحصار، الممتد لأكثر من ستة عقود، أدى إلى زيادة صعوبات استيراد الوقود والأدوية والمعدات الطبية وقطع الغيار، فضلًا عن القيود المفروضة على المعاملات المصرفية والتجارة والاستثمار، معتبرًا أن تشديد القيود خلال الفترة الأخيرة فاقم الضغوط على الاقتصاد الكوبي.
خسائر تمس الخدمات الأساسية.

واستعرض التقرير حجم الأضرار من خلال أمثلة توضح قيمة الموارد التي يمكن توفيرها لقطاعات مختلفة؛ إذ تعادل خسائر ثماني دقائق من الحصار، وفق تقديراته، التمويل السنوي اللازم لبرامج التعليم الخاص للأطفال والشباب ذوي الإعاقة السمعية، بقيمة 129.5 ألف دولار، فيما تعادل خسائر 16 دقيقة التكلفة السنوية لشراء دواء «نوسينيرسين» المستخدم في علاج ضمور العضلات الشوكي لدى الرضع، والبالغة 250 ألف دولار.كما أشار إلى أن خسائر ثلاث ساعات من الحصار تعادل تكلفة علاج العقم في الخارج لـ109 أزواج، بقيمة 2.9 مليون دولار، بينما تعادل خسائر أربعة أيام تكلفة استيراد الوقود اللازم لتلبية احتياجات البلاد الاقتصادية، والمقدرة بنحو 78.51 مليون دولار.

أزمة الطاقة وتداعياتها الإنسانية
وذكر التقرير أن القيود المفروضة على إمدادات الطاقة أسهمت في تفاقم أزمة الكهرباء والوقود خلال عام 2026، مشيرًا إلى الأمر التنفيذي الأمريكي الصادر في 29 يناير 2026، الذي أجاز فرض رسوم جمركية إضافية على واردات الولايات المتحدة من الدول التي تبيع النفط لكوبا أو تورده إليها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وبحسب التقرير، انعكست أزمة الوقود على انتظام الكهرباء وإمدادات المياه والنقل والخدمات العامة، كما أثرت على قدرة المستشفيات على تشغيل المعدات الطبية، وحفظ الأدوية والدم، وتقديم خدمات الطوارئ والعناية المركزة.

وأشار إلى أن نحو 100 ألف مريض كانوا مدرجين على قوائم انتظار العمليات الجراحية في كوبا، بينهم 12 ألف طفل، فضلًا عن تأثر مواعيد تطعيم أكثر من 30 ألف طفل، ومواجهة 2,888 مريضًا يعتمدون على غسيل الكلى صعوبات مرتبطة بمتطلبات الطاقة اللازمة للعلاج.

وفي قطاع التعليم، لفت التقرير إلى تأثر حركة انتقال الطلاب والمعلمين، وتعطل بعض الأنشطة التعليمية، إلى جانب الصعوبات التي تواجه مدارس التربية الخاصة في توفير وسائل النقل والأجهزة المساعدة للطلاب ذوي الإعاقة.

تأثيرات على الغذاء والسياحة والتجارة
وأضاف التقرير أن نقص الوقود أدى إلى تراجع قدرات نقل الأغذية وتوزيعها، وأثر على عمليات الري والإنتاج الزراعي، في وقت واجهت فيه البلاد صعوبات في تأمين احتياجاتها من المدخلات والموارد الأساسية.

كما أشار إلى تأثر قطاع السياحة نتيجة صعوبة توفير وقود الطائرات، إلى جانب القيود المالية والتجارية التي انعكست على شركات الشحن والاستثمار والخدمات المصرفية، وفق ما أورده التقرير.

وتناول التقرير كذلك تداعيات العقوبات الثانوية وقانون هيلمز-بيرتون وإدراج كوبا على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، معتبرًا أن هذه الإجراءات تحد من تعامل المؤسسات والشركات الأجنبية مع الجزيرة، وتزيد صعوبات تنفيذ المدفوعات واستيراد السلع والمعدات.

خسائر متفاوتة بين القطاعات
ووفقًا للملحق الكمي للتقرير، بلغت الأضرار المقدرة في قطاع السياحة نحو 2.09 مليار دولار، فيما سجل قطاع الإنتاج الغذائي خسائر بنحو 848.1 مليون دولار، وقطاع الكهرباء والطاقة نحو 802.35 مليون دولار، والثقافة 435.52 مليون دولار، والصحة 367.3 مليون دولار.

كما بلغت الخسائر المقدرة في قطاع النقل نحو 202 مليون دولار، والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية 134.38 مليون دولار، والاتصالات 135.43 مليون دولار، فيما قدرت وزارة التعليم الكوبية خسائرها بنحو 73.8 مليون دولار، ووزارة التعليم العالي بنحو 24.2 مليون دولار.

دعوات دولية لإنهاء الحصار
وأشار التقرير إلى مواقف أممية ودولية انتقدت التداعيات الإنسانية للعقوبات، ولا سيما القيود المتعلقة بالطاقة وتأثيرها على الخدمات الصحية والغذائية والمائية، كما استعرض مواقف دول ومنظمات ومؤسسات مجتمع مدني دعت إلى إنهاء الحصار.

إضافة التقرير الكوبي إلى أن استمرار القيود الاقتصادية والتجارية والمالية يفاقم التحديات التي تواجه البلاد، داعيًا إلى إنهاء الحصار واحترام حق الشعب الكوبي في تقرير مستقبله؛ تستند الأرقام والتوصيفات الواردة في هذا الخبر إلى التقرير الكوبي المقدم إلى الأمم المتحدة، وتعكس ما أورده الجانب الكوبي بشأن آثار الحصار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى