⚡ عاجل
بشرى سارة لمعلمي مصر 🇪🇬 أخبار الناس اليوم ✦
بشرى سارة لمعلمي مصر 🇪🇬 أخبار الناس اليوم ✦
بشرى سارة لمعلمي مصر 🇪🇬 أخبار الناس اليوم ✦
تحقيقات و تقارير

تحرك مصري واسع لتمكين ذوي الإعاقة.. خطة وطنية جديدة 2026–2030 بمشاركة 180 ممثلًا من الجهات الحكومية والدولية


أخبار الناس


2026-10-27


11:50


منذ ساعة


تحقيقات و تقارير

كتبت: علا عبد الهادي

نظم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، لقاءً جمع نحو 180 ممثلاً عن المؤسسات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، في مستهلّ العمل على بلورة خطة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030)، يأتي ذلك في إطار مبادرة «تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم الاجتماعي في مصر»، الممولة من إيطاليا عبر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS)، وبالدعم الفني من منظمة هانديكاب إنترناشونال (HI).

وشكّل اللقاء خطوة مهمة نحو تحويل الالتزامات الوطنية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، إذ جمع الجهات المعنية و الشركاء و الجمعيات من مختلف أنحاء الجمهورية، بمن فيهم منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة وممثلون عن محافظات من بينها مطروح والوادي الجديد.

افتُتحت الورشة بكلمات للدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور تيبيريو كياري، مدير مكتب الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالقاهرة، وممثلي مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في مختلف مراحل إعداد الخطة التنفيذية ومتابعتها، مشددة على ضرورة تحويل المحاور الاستراتيجية إلى برامج عملية محددة المسؤوليات والجداول الزمنية ومؤشرات الأداء، مع ضمان التنسيق بين الجهات المعنية وتكامل جهودها.

ومن جانبه، هنّأ الدكتور تيبيريو كياري المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار على إعداد الاستراتيجية الوطنية، وأكد دعم إيطاليا لجهود وضعها موضع التفعيل، وأشار إلى أن إيطاليا ومصر تتقاسمان المبدأ التأسيسي لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، «لا شيء عنّا بدوننا»، مشدداً على أهمية المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم، بمن فيهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة.

واستعرضت الدكتورة منى البدري، مدير الإدارة العامة للإصدارات الاستراتيجية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، منهجية إعداد الاستراتيجية الوطنية ومراحلها المختلفة، بما شمل تحليل الوضع الراهن ودراسة الخبرات الدولية والمشاورات مع الجهات المعنية.

كما قدمت الدكتورة غادة محسن، مدير الإدارة العامة للرصد والمؤشرات بالمركز، عرضاً حول المنظومة القومية لمتابعة وتقييم الاستراتيجيات الوطنية، ودورها في رصد معدلات الإنجاز وتحديد التحديات وفجوات الأداء وتوفير المعلومات اللازمة لدعم اتخاذ القرار. وأضافت أن مشاركة المركز تكتسب أهمية خاصة في المتابعة المؤسسية للاستراتيجية، بما يدعم التنسيق بين الجهات المنفذة ويساعد على معالجة المعوقات التي قد تواجه التنفيذ.

وأدار الدكتور علاء سبيع، الخبير الدولي في شؤون الإعاقة والمستشار الإقليمي السابق لشؤون الإعاقة في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، أعمال الورشة ومناقشاتها، وذلك في إطار الدعم الفني المقدم في سياق المبادرة الممولة من إيطاليا.

وشهدت الورشة استعراضاً للمحاور السبعة للاستراتيجية الوطنية، والتعريف بمصفوفة إعداد الخطة التنفيذية وآليات تطويرها ومراجعتها خلال المرحلة المقبلة.

وانتقل المشاركون بعد ذلك إلى مجموعات عمل تناولت المحاور السبعة للاستراتيجية، حيث تركزت المناقشات على ثلاثة موضوعات رئيسية. جاء الموضوع الأول تحت عنوان “البرامج والتدخلات المستقبلية”، وناقش خلاله المشاركون البرامج والمشروعات التي تعتزم الجهات المختلفة تنفيذها أو تطويرها أو التوسع فيها خلال السنوات المقبلة، مع الاستفادة من المبادرات القائمة والتجارب الناجحة، والتركيز على فرص استدامتها وتوسيع أثرها.

أما الموضوع الثاني، فجاء تحت عنوان “التوقعات المتبادلة ومتطلبات الشراكة”، واستعرض خلاله المشاركون أوجه التعاون والدعم المطلوبة بين الجهات الحكومية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية وشركاء التنمية، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين الوزارات والجهات التي تتقاطع اختصاصاتها في المجالات نفسها.

بينما ركز الموضوع الثالث على “أولويات الخطة التنفيذية”، حيث ناقشت من خلاله المجموعات الإجراءات والأولويات التي ينبغي إدراجها في الخطة، إلى جانب المسؤوليات المؤسسية ومتطلبات التنسيق والموارد والمؤشرات اللازمة لمتابعة التنفيذ.

وأسفرت المناقشات عن بلورة مجموعة من التوجهات والمقترحات التي ستشكل مدخلات أساسية لاستكمال إعداد الخطة التنفيذية، وفي مقدمتها تحديد أولويات العمل في المحاور السبعة، وتعزيز التكامل بين الوزارات والجهات المعنية، والبناء على البرامج والمبادرات القائمة بدلاً من تكرار الجهود.

كما أكدت المناقشات أهمية أن تتولى الوزارات والمؤسسات الوطنية المسؤولية الرئيسية عن تنفيذ الإجراءات الداخلة في اختصاصاتها، مع الاستفادة من الدعم الفني والتمويلي ودعم بناء القدرات الذي يمكن أن تقدمه المؤسسات الدولية وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني.

وشدد المشاركون على ضرورة ضمان المشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم، ليس فقط في تحديد الاحتياجات والأولويات، وإنما أيضاً في متابعة التنفيذ وتقييم النتائج، وتمثل هذه المخرجات توجهات أولية قابلة للتطوير والمراجعة خلال المشاورات اللاحقة، تمهيداً لتحديد الإجراءات والمسؤوليات المؤسسية بصورة أكثر تفصيلاً.

كما تناولت الورشة الإطار المقترح لإعداد الخطة التنفيذية، بما يشمل تحديد الإجراءات ومؤشرات الأداء والجداول الزمنية والتكاليف التقديرية ومصادر التمويل والجهات المسؤولة عن التنفيذ. ومن المقرر استكمال هذا المسار عبر مشاورات موضوعية تتناول المحاور السبعة للاستراتيجية، بهدف مراجعة المقترحات وتطويرها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وصولاً إلى خطة تنفيذية واقعية تستند إلى الأولويات الوطنية وتحدد الأدوار والموارد المطلوبة.

وقال الدكتور تيبيريو كياري: «هذه استراتيجية مصر، وستكون خطة مصر»، مشدداً على أن نجاحها سيتوقف على التزام كل وزارة وكل جهة معنية بها، وأن إيطاليا ستواصل الوقوف إلى جانب المجلس القومي وشركائه على امتداد مسار التنفيذ، وأوضح أن إيطاليا تدعم وضع الاستراتيجية موضع التفعيل من خلال الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، بما يشمل تيسير عقد الورش، والدعم الفني الذي تقدمه منظمة هانديكاب إنترناشونال بالتنسيق مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتؤسس هذه الخطوة لمرحلة جديدة من العمل المشترك، ليكون معيار النجاح فيها مدى قدرة المؤسسات الوطنية وشركائها على تحويل أهداف الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة تعزز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم الكاملة في مختلف مجالات الحياة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى