⚡ عاجل
المرأة و المجتمع

المجلس القومي للمرأة يفتح آفاقا جديدة لتطوير صورة المرأة في الدراما والإعلام

ويعلن مسابقة لأفضل الأعمال الدرامية الداعمة لقيم الإنصاف والشراكة المجتمعية


أخبار الناس


2026-10-28


15:35


منذ ساعتين


المرأة و المجتمع

كتبت: وفاء الشابورى

تحت رعاية وبحضور المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، نظم المجلس، من خلال لجنة الإعلام، احتفالية لتكريم شركاء النجاح في أعمال رصد وتحليل صورة المرأة في الدراما والإعلام خلال شهر رمضان 2026، في مناسبة عكست الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس في متابعة الخطاب الإعلامي، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المرأة، ومد جسور التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وصناع المحتوى الإعلامي والدرامي.

وشهدت الاحتفالية حضور الأستاذة الدكتورة سوزان القليني، عضوة المجلس ومقررة لجنة الإعلام والمتحدثة الرسمية باسمه، ونخبة من عمداء كليات الإعلام ورؤساء الأقسام والأساتذة والباحثين، وعضوات وأعضاء لجنة الإعلام، وممثلي الجامعات والأكاديميات والمعاهد المصرية، إلى جانب الفرق البحثية والشبابية المشاركة في أعمال المرصد، وعدد من الملهمات العربيات.

وجاءت الاحتفالية تتويجا لمسيرة علمية ومؤسسية امتدت لأحد عشر عاما، استطاع خلالها مرصد صورة المرأة في الإعلام، الذي تأسس عام 2016، أن يؤسس لنهج من المتابعة العلمية المنتظمة للمضامين الإعلامية والدرامية، بما يدعم جهود المجلس في التصدي للصور النمطية، وإبراز الأدوار الحقيقية للمرأة المصرية، وتشجيع إنتاج محتوى أكثر وعيا وإنصافا وتوازنا.

أمل عمار: الإعلام مسؤولية مجتمعية وصورة المرأة على الشاشة تصنع الوعي

وفي كلمتها، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن الإعلام والدراما يمثلان شريكا أساسيا في بناء الوعي المجتمعي، وأن الصورة التي تقدمها الشاشة عن المرأة لا تتوقف آثارها عند حدود العمل الفني، بل تمتد إلى تشكيل الاتجاهات والمفاهيم والتصورات المجتمعية عن أدوار المرأة وقدراتها وحقوقها.

وأوضحت أن المجلس ينظر إلى قضية صورة المرأة في الإعلام باعتبارها جزءا أصيلا من جهوده لتحقيق التمكين الشامل، مؤكدة أن تمكين المرأة لا يقتصر على إتاحة الفرص أمامها، وإنما يشمل أيضا مواجهة الصور الذهنية السلبية والمفاهيم النمطية التي قد تحد من مشاركتها في مختلف مجالات الحياة.

وشددت على أهمية المسؤولية المهنية والأخلاقية التي يتحملها صنّاع الدراما والإعلام، ودورهم في تقديم نماذج تعكس واقع المرأة المصرية وتنوع إسهاماتها في الأسرة والعمل والمجتمع، مشيرة إلى ما تحظى به المرأة المصرية من تقدير ودعم من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأشادت رئيسة المجلس بالجهود العلمية المتواصلة لمرصد صورة المرأة في الإعلام، مثمنة الدور الذي تقوم به الدكتورة سوزان القليني في قيادة أعمال الرصد، وجهود لجنة الإعلام والمؤسسات الأكاديمية والباحثين والشباب المشاركين، مؤكدة أن استمرار هذا العمل للعام الحادي عشر يعكس أهمية توظيف البحث العلمي في خدمة القضايا المجتمعية.

كما وجهت رسالة إلى الشباب المشاركين، أكدت خلالها أن تجربتهم تتجاوز مجرد متابعة الأعمال الإعلامية إلى اكتساب القدرة على قراءة الرسائل الكامنة وراء الصورة، وفهم تأثير المحتوى في تشكيل وعي المجتمع، وترسيخ مفهوم الإعلام بوصفه مسؤولية مجتمعية قبل أن يكون مهنة.

مبادرة جديدة لتشجيع الدراما الإيجابية

وفي خطوة تستهدف الانتقال من رصد المضامين الإعلامية إلى تشجيع النماذج الدرامية الإيجابية، أعلنت المستشارة أمل عمار إطلاق مسابقة لاختيار أفضل مسلسل تلفزيوني وأفضل مسلسل إذاعي يعكسان الصورة الإيجابية للمرأة، ويبرزان نموذج الرجل الداعم لها.

ويأتي الإعلان في إطار توجه المجلس نحو تشجيع الإنتاج الدرامي الذي يعزز قيم الاحترام والتكامل والشراكة بين المرأة والرجل، ويقدم نماذج إنسانية واجتماعية تسهم في بناء الأسرة وترسيخ الوعي المجتمعي.

سوزان القليني: من رصد الصورة إلى صناعة المعرفة والتأثير في الخطاب الإعلامي

ومن جانبها، أكدت الأستاذة الدكتورة سوزان القليني، عضوة المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة الإعلام والمتحدثة الرسمية باسمه، أن أهمية المرصد الإعلامي لا تكمن في حجم المواد التي يتابعها أو أعداد المشاركين في أعماله فحسب، وإنما في قدرته على تقديم قراءة علمية منظمة للتحولات التي تشهدها صورة المرأة في الإعلام المصري، والكشف عن الفجوة بين الواقع المجتمعي والصور التي تقدمها بعض الأعمال الدرامية والإعلامية.

وأوضحت أن المرصد، على امتداد أحد عشر عامًا، أسهم في بناء قاعدة معرفية تراكمية تتيح متابعة تطور معالجة قضايا المرأة، وتحديد الاتجاهات الإيجابية والأنماط التي تحتاج إلى مراجعة، بما يوفر أساسا علميا للحوار مع المؤسسات الإعلامية وصنّاع الدراما والإعلان.

وأكدت أن الرصد الإعلامي ليس غاية في ذاته، وإنما وسيلة لفهم الرسائل التي يتلقاها الجمهور، وتحليل انعكاساتها المحتملة على الوعي المجتمعي، وتقديم توصيات مهنية تسهم في تطوير المعالجة الإعلامية لقضايا المرأة، بعيدا عن التناول السطحي أو إعادة إنتاج الصور النمطية.

وأشارت إلى أن التجربة التي يقودها المجلس تمثل نموذجا للتكامل بين المؤسسة الوطنية والبحث العلمي والتأهيل الأكاديمي، حيث يجتمع الأساتذة والباحثون والشباب حول مشروع بحثي يرتبط مباشرة بقضايا المجتمع، ويحول المعرفة الأكاديمية إلى ممارسة تطبيقية ذات قيمة مجتمعية.

نتائج رمضان 2026: تقدم في صورة المرأة القيادية وتحديات تتطلب معالجة أعمق

واستعرضت الدكتورة سوزان القليني أبرز المؤشرات التي كشف عنها تقرير المرصد خلال موسم رمضان 2026، موضحة أن النتائج أظهرت تطورا ملحوظا في حضور الشخصيات النسائية داخل البناء الدرامي، واتساع مساحة البطولات النسائية، وتقديم نماذج لنساء يتمتعن بالاستقلال والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤوليات المهنية والأسرية.

كما رصد التقرير تنوعا في القضايا المطروحة، من بينها الطلاق والنفقة والحضانة والميراث والعنف الأسري والتحرش والابتزاز الإلكتروني، إلى جانب حضور قضايا التمكين الاقتصادي والمشاركة المجتمعية.

وفي المقابل، أكدت أن النتائج كشفت استمرار بعض الصور النمطية التي تختزل المرأة في الضعف أو التبعية أو الصراعات الشخصية، فضلا عن محدودية حضور المرأة ذات الإعاقة في الأعمال الدرامية، وضعف تناول قضايا تمكينها واندماجها.

وشددت على أن هذه المؤشرات تؤكد ضرورة الانتقال من مجرد زيادة الظهور الكمي للمرأة على الشاشة إلى الاهتمام بجودة التمثيل الدرامي، وعمق الشخصيات النسائية، ومدى تعبيرها عن التنوع الحقيقي للمرأة المصرية.

وأضافت أن تقديم صورة منصفة للمرأة لا يعني تجاهل المشكلات أو الصراعات التي تواجهها، وإنما يتطلب معالجة درامية واعية تضع هذه القضايا في سياقها الإنساني والاجتماعي، وتبتعد عن التعميم والتنميط والإثارة غير المبررة.

المرصد الإعلامي. منهج علمي وشراكة أكاديمية ممتدة

وأوضحت الدكتورة سوزان القليني أن أعمال الرصد خلال رمضان 2026 اتسمت باتساع نطاقها وتنوع مصادرها، حيث شملت تحليل 40 مسلسلًا تلفزيونيا، و21 مسلسلا إذاعيا، و14 برنامجا إذاعيا وتلفزيونيا، إلى جانب 200 إعلان تجاري وخدمي وتوعوي، و856 مادة صحفية وإعلامية، فضلا عن متابعة اتجاهات النقاد وتفاعلات الجمهور على المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أن إدراج المسلسلات الإذاعية ضمن نطاق التحليل هذا العام يمثل توسعا مهما في أدوات المرصد، انطلاقا من أهمية الدراما الإذاعية في تناول القضايا الأسرية والاجتماعية والتأثير في الوعي والسلوك.

وأكدت أن جميع أعمال الرصد استندت إلى منهجية علمية وأدوات تحليل مضمون محددة، في ضوء الكود الإعلامي لمعالجة قضايا المرأة في وسائل الإعلام، الصادر عن لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة والمعتمد من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بما يعزز الموضوعية والاتساق المهني في عمليات الرصد والتحليل.

وشهد الموسم مشاركة 274 طالبا وطالبة من 21 جهة أكاديمية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمشرفين، بعد تدريب المشاركين على أدوات التحليل وإجراءات تطبيقها.كما شارك في الاحتفالية عدد من الملهمات العربيات

وأكدت القليني أن القيمة الحقيقية لهذه المشاركة تتمثل في إعداد جيل جديد من الإعلاميين والباحثين يمتلك أدوات التفكير النقدي والتحليل العلمي، ويستوعب المسؤولية الاجتماعية للمحتوى الإعلامي وتأثيره في تشكيل اتجاهات الجمهور.

القليني تدعو إلى شراكة مستدامة مع صُنّاع الدراما والإعلام

وأكدت الدكتورة سوزان القليني أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الحوار المؤسسي بين المجلس القومي للمرأة وصُنّاع الدراما والإعلام والإعلان، والاستفادة من نتائج الدراسات العلمية في تطوير المعالجة الإعلامية لقضايا المرأة.

وأبرزت أهمية تقديم شخصيات نسائية أكثر تنوعا وعمقا، والتعامل المهني المسؤول مع قضايا العنف والتمييز، وإتاحة حضور أكثر إنصافا للمرأة ذات الإعاقة، إلى جانب التوسع في التوعية الرقمية والإعلامية ومتابعة اتجاهات الجمهور.

وشددت على أن المسؤولية عن تقديم صورة عادلة ومتوازنة للمرأة هي مسؤولية مشتركة، وأن التعاون بين المؤسسات الوطنية والأكاديمية والإعلامية يمثل مدخلًا مهما لتعزيز إعلام يعكس واقع المجتمع المصري وتطلعاته.

رسالة إلى شباب الإعلام: أنتم شركاء في تشكيل وعي المستقبل

ووجهت الدكتورة سوزان القليني رسالة إلى الطالبات والطلاب المشاركين في أعمال المرصد، أكدت فيها أن مشاركتهم لم تكن مجرد تدريب أكاديمي، بل تجربة عملية في ممارسة المسؤولية الإعلامية، وفهم العلاقة بين المحتوى والوعي المجتمعي.

وقالت: (أنتم في قلب هذا الإنجاز. فخلف كل نتيجة جرى عرضها ساعات من المشاهدة والمتابعة والتسجيل والمراجعة، وخلف كل استمارة تحليل جهد يحتاج إلى الدقة والصبر والالتزام).

وأضافت أن هذه التجربة أتاحت للشباب الانتقال من متابعة الإعلام إلى تحليله، وفهم ما تحمله الصورة والكلمة من رسائل تؤثر في نظرة المجتمع إلى المرأة وأدوارها، معربة عن تطلعها إلى أن يحملوا معهم إلى مؤسسات العمل قيم الدقة والإنصاف واحترام الإنسان.

ووجهت الشكر والتقدير إلى المستشارة أمل عمار على دعمها المتواصل لأعمال المرصد، وإلى عضوات وأعضاء لجنة الإعلام والقيادات الأكاديمية والأساتذة والباحثين والمشرفين والمنسقين، تقديرا لإسهاماتهم في إنجاز هذا المشروع العلمي والمجتمعي.

تكريم شركاء النجاح في مسيرة الرصد الإعلامي

وشهدت الاحتفالية تكريم أعضاء لجنة الإعلام بالمجلس، وفريق المرصد، والباحثين والمتطوعين والطالبات والطلاب المشاركين في أعمال الرصد والتحليل، إلى جانب تكريم المؤسسات الأكاديمية والجامعات والكليات والمعاهد والأكاديميات المصرية المشاركة، وعمداء الكليات ورؤساء أقسام الإعلام وأساتذة الإعلام، تقديرا لدورهم في دعم هذا التعاون العلمي الممتد.

من البحث العلمي إلى التأثير المجتمعي

وتؤكد هذه الاحتفالية استمرار الدور الذي يضطلع به المجلس القومي للمرأة في الربط بين البحث العلمي وصناعة الوعي، وتوظيف نتائج الرصد والتحليل في فتح مسارات للحوار والتعاون مع المؤسسات الإعلامية وصُنّاع المحتوى.

كما يعكس استمرار المرصد للعام الحادي عشر أهمية بناء شراكات مؤسسية مستدامة تجمع بين المجلس والجامعات والباحثين والشباب، بما يدعم تطوير الخطاب الإعلامي تجاه قضايا المرأة، ويعزز تقديم صورة أكثر إنصاا وتنوعا وواقعية للمرأة المصرية، بوصفها شريكا أساسيا في بناء الأسرة والمجتمع وصناعة المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى