الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض تجربة الإمارات في توثيق التاريخ الشفاهي بمؤتمر الجمعية الأمريكية
خلال مشاركته في مؤتمرها السنوي بولاية أوريغون الأمريكية
كتب : رأفت حسونة
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية بوفد من الخبراء والمختصين في المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للتاريخ الشفاهي لعام 2026، الذي عُقد في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون الأمريكية، بورقة عمل بعنوان: ” بين الجبال والرمال: الذاكرة الشفاهية والهجرة الموسمية، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة”،
استعرضت جوانب من الحياة الاجتماعية في الإمارات قبل قيام الاتحاد، وما تحمله الروايات الشفاهية من قيم وموروثات تعكس عمق التاريخ الإماراتي وأصالته.
جاءت المشاركة في إطار اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتاريخ الشفاهي بوصفه مصدراً موثوقاً للمعلومات التاريخية، ورافداً أساسياً لاستكمال الرواية التاريخية وتوثيق التجارب الإنسانية والاجتماعية التي تسهم في فهم تطور المجتمع الإماراتي. كما تعكس حرصه على مواكبة المستجدات في هذا المجال، وتبادل الخبرات مع المؤسسات المتخصصة، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في جمع الروايات الشفاهية وحفظها وإتاحتها للأجيال القادمة.
شارك في وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية: الدكتورة عائشة بالخير، مستشارة البحوث، ومدية المحيربي، وهند الزحمي؛ حيث حضر الوفد جلسات المؤتمر وفعالياته المتخصصة، واطّلع على أحدث الممارسات والمنهجيات في مجال التاريخ الشفاهي، بما يعزز فرص تطوير العمل المؤسسي وتوسيع مجالات التعاون وتبادل المعرفة مع الخبراء والباحثين الدوليين.
وزار الوفد أرشيف مدينة بورتلاند، للتعرف على ممارساته في حفظ المجموعات الأرشيفية ورقمنتها وإتاحتها، وبحث سبل الاستفادة من التجارب التطبيقية في تطوير العمل. وعقد اجتماعاً مع ممثلي جامعة كولومبيا، لمناقشة بنود اتفاقية التعاون المقرر توقيعها في المستقبل القريب، ومجالات الشراكة في التدريب والاستشارات وتبادل الخبرات وتنفيذ المشاريع المشتركة.
وشمل البرنامج تقديم محاضرات توعوية في جامعة أوريغون والقنصلية العامة لدولة الإمارات في لوس أنجلوس، حول تاريخ الدولة وحضارتها وقيم التسامح وعناصر الهوية الوطنية، بما يسهم في التعريف بالموروث الثقافي الإماراتي وتعزيز حضوره دولياً.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية عضو دائم في الجمعية الأمريكية للتاريخ الشفاهي منذ عام 2010، ويواصل جهوده في جمع الروايات الشفاهية وتوثيقها باعتبارها جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية، ومصدراً معرفياً يسهم في حفظ تاريخ الدولة ونقله إلى الأجيال القادمة.












