فى ورشة “المعالجة الحيوية لإنتاج مخصبات صديقة للبيئة”.. الجامعة المصرية الروسية تطلق مبادرة لتحويل المخلفات لموارد منتجة

كتبت: ريم رأفت
أعلن الدكتور شريف فخرى محمد عبدالنبى، رئيس الجامعة المصرية الروسية، أن “مركز تميز العلوم والإبتكار” بالجامعة، نظم ورشة عمل متخصصة بعنوان: “المعالجة الحيوية للمخلفات الزراعية والصناعية لإنتاج مخصبات حيوية صديقة للبيئة”؛ وذلك تحت رعاية الدكتور محمد كمال السيد مصطفى رئيس مجلس أمناء الجامعة المصرية الروسية.

أكد رئيس الجامعة المصرية الروسية، أن تنظيم هذه الفاعلية يأتى فى إطار توجه الجامعة نحو توطين المعرفة العلمية وتقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية والزراعية؛ بما يتسق مع الأهداف الوطنية لتعزيز الإقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
فى الموضوع ذاته، أوضح الدكتور عصام خميس، رئيس مجلس إدارة مركز تميز العلوم والإبتكار بالجامعة المصرية الروسية، أن الورشة تستهدف إحداث نقلة نوعية فى إدارة المخلفات الزراعية والصناعية، وتحويلها إلى موارد ذات قيمة مضافة قادرة على دعم الأمن الغذائى والإستدامة البيئية، وتقليل الإعتماد على الأسمدة الكيميائية المستوردة.. مشيراً أن البرنامج العلمى للورشة تضمّن أربعة محاور رئيسية، هى:
• الآليات الحيوية المتقدمة لتحويل المخلفات الزراعية والصناعية إلى مخصبات حيوية عالية الكفاءة.
• إستخدام الكائنات الدقيقة والإنزيمات فى عمليات التحلّل الحيوى والمعالجة البيولوجية.
• تطبيقات الإقتصاد الدائرى ودوره فى تعظيم الإستفادة الإقتصادية من المخلفات.
• سُبل رفع العائد البيئى والإقتصادى من إعادة تدوير المخلفات فى قطاعات الزراعة والصناعة.
أضاف رئيس مجلس إدارة مركز تميز العلوم والإبتكار بالجامعة المصرية الروسية، أن تقنيات المعالجة الحيوية للمخلفات الزراعية والصناعية تُعدّ أحد الركائز الأساسية لتحقيق الإستدامة البيئية فى مصر، إذ توفر حلولاً علمية وعملية للتعامل مع زيادة حجم المخلفات وتداعياتها البيئية، وتحويلها من عبء بيئى وإقتصادى إلى منتجات آمنة وفعّالة.
من جانبه، أكد الدكتور أسامة عبد الحفيظ ، مدير مركز تميز العلوم والإبتكار بالجامعة المصرية الروسية، أن الورشة تأتى تماشياً مع التوجهات الوطنية نحو التحول الأخضر، مقدمةً حلولاً عملية تخدم قضايا بيئية ملحّة، أبرزها:
• الحد من التلوث البيئى الناتج عن الحرق العشوائى للمخلفات.
• توفير بدائل محلية مستدامة للأسمدة الكيميائية المستوردة.
• تحقيق مستهدفات “رؤية مصر 2030”.
• خلق فرص إستثمارية واعدة فى قطاع الصناعات الحيوية والبيئية.
• خلق فرص إستثمارية واعدة فى الصناعات الحيوية والبيئية.
افتتحت ورشة العمل فعالياتها بمحاضرة رئيسية للدكتور محمد معتمد، مساعد وزير البيئة للتخطيط والإستثمار والدعم المؤسسى، ورئيس وحدة الإستثمار البيئى والمناخى، حيث استعرض رؤيته الإستراتيجية وخبراته الثرية فى مجالات المناخ، البيئة، والإستثمار الأخضر، مُسلطاً الضوء على السياسات الوطنية والحوافز الداعمة للتحول نحو الإقتصاد الأخضر، كما أثرى جلسات الورشة ثمانية من كبار المحاضرين والخبراء المتخصصين، الذين قدموا أحدث الرؤى العلمية والتطبيقات العملية فى مجال المعالجة الحيوية للمخلفات وإنتاج المخصبات الحيوية.
شهدت الورشة مشاركة واسعة تجاوزت أربعين متدرباً ومتخصصاً من مؤسسات أكاديمية وصناعية محلية وإقليمية، من بينها:
• من المملكة العربية السعودية: “جامعة الملك سعود، جامعة أم القرى، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن”.
• من مصر: “جامعة القاهرة، جامعة الأزهر، جامعة أسيوط، جامعة طنطا، جامعة بنى سويف، جامعة الأقصر، جامعة جنوب الوادى، مركز الدكتور عبدالعال حسن مباشر لعلوم الفطريات، ومركز البحوث الزراعية”.
• شاركت شركات صناعية كبرى مثل: “شركة أبو قير للأسمدة، شركة النيل للسكر، شركة النوبارية للسكر، وشركة كانسون للكيماويات والإستيراد والتصدير”.
فى ختام الفعالية، وجّه المنظمون الشكر إلى الدكتور شريف فخرى رئيس الجامعة، على دعمه المستمر، وإلى اللجنة التنظيمية وفريق العمل الفنى والإدارى والمالى بالجامعة برئاسة الأستاذة أكرام عبد الحميد أمين عام الجامعة؛ لما بذلوه من جهود مميزة لضمان نجاح الورشة.
اكتسبت الورشة أهمية خاصة نظراً للدور المحوري الذي تلعبه تقنيات المعالجة الحيوية فى دعم مسار التنمية المستدامة في مصر، إذ تُقدِّم حلولاً علمية مبتكرة للتعامل مع التحديات البيئية المتزايدة. وتُسهم هذه التقنيات في تحويل المخلفات الزراعية والصناعية من عبء بيئى وإقتصادى إلى موارد ذات قيمة مضافة تدعم تحسين البيئة، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتقليل الإعتماد على الأسمدة الكيميائية.
الجدير بالذكر، أن الورشة خرجت بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
• تشكيل لجنة فنية لإعداد معايير قومية لإنتاج المخصبات الحيوية.
• إنشاء منصة تعاون تربط بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الصناعى.
• تطوير برامج تدريبية متخصصة للشباب فى مجال التكنولوجيا الحيوية وتدوير المخلفات.
أجمع المشاركون على أن المبادرة تمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين البحث العلمى والصناعة، وتعكس الدور المتنامى للجامعات كحاضنات فى دعم الإبتكار وتعزيز مسار التنمية المستدامة فى مصر.













