غير مصنف

رحيل حسب الله الكفراوي..شيخ المهندسين و وزير الغلابة

كتب / محمد الحسينى

” شيخ المهندسين..أبو المدن الجديدة..وزير الغلابة” و غيرها من الألقاب تم إطلاقها على الراحل المهندس حسب الله الكفراوي وزير الإسكان الأسبق الذي توفى الخميس 5 أغسطس عن عمر ناهز ال91 عاما، و شغل الكفراوي المولود بدمياط عام 1930 عدة مناصب منها وزير الإسكان و التعمير حيث أنشأ معظم مدن مصر الحديثة في سبعينات و ثمانينات القرن الماضي فهو أبو المدن الجديدة (6 أكتوبر .. 10 رمضان .. السادات .. دمياط الجديدة)، كما شغل أيضا منصب وزير الزراعة و إستصلاح الأراضي و منصب محافظ دمياط، و عرف عن الكفراوي طوال فترة عمله نظافة اليد خدمة البسطاء.
تخرج الكفراوي من كلية الهندسة جامعة الأسكندرية عام 1950، ليعمل مهندسا للري في المنصورة بين عامي 1955-1957، شارك في الأعمال التمهيدية لبناء السد العالي بين عامي 1957-1964، 1976، و أستمر بالتنقل بالمناصب حتي وصل لمنصب محافظة دمياط 1976-1977،ثم نائب وزير شئون التعمير برئاسة مجلس الوزراء 1977، ثم وزيرا التعمير والاسكان نفس العام و أستمر وزيرا لمدة 16 عاما حتى العام 1993 في سبع وزارات مختلفة كانت بصمة الكفراوي واضحة في كلا منها حتى النهاية.
البداية كانت مع وزارة الإسكان في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات في الفترة من 1977-1978، ثم وزارة التعمير والمجتمعات من العام 1978 حتى العام 1980، ثم وزير الزراعة واستصلاح الأراضي في الفترة من 1980 حتى 1984، في فترة السادات تلك كان الكفراوي قد طرح فكرة مشروعه الطموح لتحويل محور قناة السويس لمركز لوجيستي عالمي، مشروع الكفراوى الذى طرحه لأول مرة نهاية السبعينيات على الرئيس السادات كان يبدأ من الزعفرانة جنوبا حتى بورسعيد شمالاً، ويتضمن جعل قناة السويس منطقة صناعية تجارية خدمية سياحية حرة، وعدم قصرها على مجرد ممر ملاحى لعبور السفن، حيث أراد تحويل المنطقة إلى ما يشبه “هونج كونج” المصرية على حد وصفه لكن المشروع ظل مجمدا لعقود.
ينسب الفضل أيضا إلى الكفراوي في مشروعات الجيل الأول من المدن الجديدة في مصر بإجمالي 17 مدينة، وأبرزها مدينة السادات ومدينة العاشر من رمضان ومدينة 15 مايو ومدينة السادس من أكتوبر ومدينة دمياط الجديدة ومدينة مراقيا، وقد أنشئت تلك المدن طبقا لقانون صدر في العام 1979 أي بعد عامين فقط من تولي الكفراوي وزارة الإسكان، وقد أطلق المشروع حينها لتكون بمثابة مراكز حضارية و أقتصادية ، و بهدف إعادة توزيع السكان بعيدا عن الشريط الضيق لوادى النيل.
شهدت تلك المدن بداية جديدة للعمران في مصر حيث تم تشييد مجتمعات عمرانية و صناعية حديثة و متطورة، و قد بدأ العمل في هذه المشاريع في وقت واحد و بشكل متزامن و أقيم فيها 920 مصنعا، يضاف هذا إلى دوره الكبير في تطوير نطاقات القناة والساحل الشمالي وسيناء، وفي عهده بدأت الخطوات الأولي لإنشاء الطريق الدائري الذي يربط العاصمة بالمدن الجديدة، حسب الله الكفراوى أيضا هو من بدأ في إنشأ ميناء دمياط الجديدة وافتتحه رسمياً يوم 26 يوليو عام 1986، كما بدأ في إنشاء ميناء الدخيلة وقام بتنشيط الجمعيات التعاونية للإسكان.
وتماشياً مع تلك المشروعات العمرانية، أسس الكفراوي بنك التعمير والإسكان في العام 1978 وهو البنك الأول من نوعه في مصر لتمويل الاستثمار في المجال العقاري و المشاريع الخاصة بالشباب، مما أسهم في بناء مليوني وحدة سكنية لمحدودي الدخل ما جعله ينال لقبه “وزير الغلابة”.
من التصريحات التى خرج بها الكفراوي لجريدة المصري اليوم في عام 2013م، بأن حلم التنمية فى سيناء مات مع وفاة الرئيس الراحل أنور السادات، مؤكداً أنه لو كان القدر أمهله حتى تسلم الأرض لكانت مصر فى مصاف الدول المتقدمة، وأكد الكفراوى أنه ليس هناك من هم أكثر وطنية من أهل سيناء، ودعى للرئيس السيسي قائلا، ربنا ينير طريق السيسي، ويكفيه شر أعدائه.
صرّح الكفراوي أيضا في مايو 2014 لبرنامج 90 دقيقة المذاع على قناة المحور، بأن المرشح لرئاسة الجمهورية في ذلك الوقت، عبد الفتاح السيسي، يتمتع بجسارة جمال عبد الناصر، وشجاعة أنور السادات، وأمامه أكوام زبالة، ومشكلات عديدة تنتظر الحل.
حصل الكفراوي على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، وعلى وسام بطولة العمل من الاتحاد السوفيتي، بالإضافة لوسام الجمهورية من الطبقة الأولى، و وسام الاستحقاق الفرنسي من الطبقة الأولى تكريما لجهوده و عمله الدؤوب.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: