ثمانية أفلام مستقلة حصلت على دعم مؤسسة الدوحة للأفلام تشارك في مهرجان البندقية السينمائي الدولي 2026
الأفلام المختارة تُعرض في أقسام آفاق، فينسيا سبوتلايت، سوق التمويل، فاينل كت، وتضم أعمالاً من العالم العربي وخارجه • الاختيارات تؤكد دور المؤسّسة في دعم الأصوات المهمة والأصيلة والمساهمة في رسم مستقبل السينما المستقلة عالمياً
- تحتفي مؤسسة الدوحة للأفلام بمحطة بارزة جديدة، مع اختيار ثمانية أفلام حصلت على دعم من المؤسسة للمشاركة في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي 2026، بما يؤكد التزامها المستمر بدعم صنّاع الأفلام المستقلين وإيصال الأصوات المتميزة من العالم العربي وخارجه إلى الساحة العالمية
- تقام فعاليات المهرجان في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026 في ليدو دي فينيسيا، حيث ستشارك الأفلام التي حصلت على دعم المؤسسة ضمن أربعة
كتب: شريف سعيد
تحتفي مؤسسة الدوحة للأفلام بمحطة بارزة جديدة، مع اختيار ثمانية أفلام حصلت على دعم من المؤسسة للمشاركة في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان البندقية السينمائي الدولي 2026، بما يؤكد التزامها المستمر بدعم صنّاع الأفلام المستقلين وإيصال الأصوات المتميزة من العالم العربي وخارجه إلى الساحة العالمية.
تقام فعاليات المهرجان في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر 2026 في ليدو دي فينيسيا، حيث ستشارك الأفلام التي حصلت على دعم المؤسسة ضمن أربعة برامج رئيسية هي: مسابقة آفاق، فينيسيا سبوتلايت، سوق البندقية للتمويل، وفاينل كت. ويعكس اتساع نطاق الاختيارات قوة الحضور الدولي لصناع الأفلام والمشاريع المدعومة من خلال برامج التمويل وتطوير المواهب وبرامج الصناعة التي تقدمها المؤسسة.
في هذا السّياق، قالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام: “السّينما العظيمة تبدأ بصوت يحتاج إلى أن يُسمع وأن يصل إلى الجمهور. في مؤسّسة الدوحة للأفلام، نؤمن بأهمية توفير الدعم لصناع الأفلام لمساعدتهم في تحويل تجاربهم المميزة إلى قصصٍ قادرة على الوصول إلى الجمهور العالمي. وفي وقت تكتسب فيه الأصوات الأصيلة ووجهات النظر المتنوعة أهمية أكبر من أي وقت مضى، تؤدي السينما دوراً حيوياً في حفظ الذاكرة وتعزيز الفهم المتبادل بين مختلف الثقافات والمجتمعات. ولهذا نفخر بدعم صناع أفلامٍ يقدمون أعمالاً تتحدّى الأنماط السّائدة، وتعزّز قيم التعاطف، وتوسّع آفاق السينما الهادفة لدى جمهور اليوم والأجيال القادمة”.
من بين الأفلام المختارة للمشاركة في مسابقة “آفاق” المخصصة للأفلام التي تمثل توجهات جمالية وتعبيرية جديدة في السينما العالمية، فيلم بيت الريح (الكاميرون/فرنسا/بلجيكا/بنين/المملكة العربية السعودية/قطر) للمخرج برنارد أوغوست كويمو يانغهو. يتبع الفيلم جوزيت، وهي امرأة وحيدة تبلغ من العمر 75 عاماً تعيش في ياوندي، وتسعى إلى إعادة أطفالها من أوروبا إلى وطنهم، فيما تشرف على منزل ابنها. وعندما تنشأ صداقة بينها وبين جارتها سارة، تهز العلاقة المتنامية بينهما كلّ ما كانت تؤمن به جوزيت حول مفهوم العائلة.
ضمن برنامج “فينيسيا سبوتلايت” الذي يقدم مجموعة مختارة من الأعمال المبتكرة والأصيلة إبداعياً، يُعرض فيلم حديث مع البحر (فلسطين/المملكة العربية السعودية/هولندا/قطر) للمخرج مؤيد عليان، ويتناول قصة رجل فلسطيني تأمره محكمة إسرائيلية بدفع دين كبير للضمان الاجتماعي نيابة عن ابنه الذي غرق في البحر الأحمر قبل أكثر من 20 عاماً.
كما تم اختيار فيلمين حصلا على دعم من مؤسسة الدوحة للأفلام للمشاركة في سوق البندقية للتمويل، الذي يربط صناع الأفلام بشركاء وممولين محتملين لاستكمال مشاريعهم. الفيلم الأول هو فُو بيجو (لبنان/فرنسا/بلجيكا/قطر)، وهو فيلم روائي طويل للمخرجة جيسي مسلم. بعد اختياره للمشاركة في مهرجاني صندانس وكليرمون فيران، وفوزه بالجائزة الكبرى في مهرجان بروكسل للأفلام القصيرة، تم تطوير الفيلم ليكون نموذجاً أولياً للفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة مسلّم، والمقرر بدء تصويره في خريف 2026. كما تم اختيار فيلم أولاد الغولة (المغرب/فرنسا/بلجيكا/قطر) للمخرج إسماعيل العراقي، وتدور أحداثه في طنجة، حيث يتابع المهربة أميرة الوزاني وهي تربي أطفالها بمفردها.
وسيتم تقديم أربعة مشاريع حصلت على دعم من مؤسسة الدوحة للأفلام ضمن برنامج “فاينل كت” في البندقية، وهو برنامج صناعي يدعم الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج ويربط صناعها بشركاء من قطاع السينما الدولي. تشمل الأعمال المختارة في هذا القسم فيلم من الربع إلى الخميس (الجزائر/فرنسا/قطر) للمخرجة صوفيا جاما، ويتحدث عن ثلاثة أصدقاء في مهمة لدفن كلب من فصيلة داشهند في منطقة عسكرية، وفيلم إلدورادو، طعم الجنوب (المغرب/فرنسا/إيطاليا/قطر) للمخرج علاء الدين الجم الذي يتابع مهاجرين يبحثون عن إلدورادو، وهي جزيرة يوتوبية سرية يعيش فيها الجميع بسلام، وفيلم مخاطر مهنية (الأردن/المملكة المتحدة/المملكة العربية السعودية/فلسطين/قطر) للمخرج باسل غندور، وهو كوميديا سوداء عبثية توثق تجارب عائلة فلسطينية متعددة الأجيال، وفيلم الطاعون (تونس/فرنسا/قطر) للمخرج يوسف الشابي، وتدور أحداثه في توزر، وهي بلدة زراعية على أطراف الصحراء التونسية، حيث يدير شقيقان توأم بستان نخيل.
يعكس الحضور القوي للأفلام الثمانية التي حصلت على دعم مؤسسة الدوحة للأفلام في مهرجان البندقية السينمائي التزام المؤسسة الراسخ بالاستثمار في صناع الأفلام عبر مختلف مراحل مسيرتهم الإبداعية، بدءاً من التطوير والتمويل وصولاً إلى الحضور الدولي. من خلال مبادراتها في التمويل وتطوير المواهب وبرامج الصناعة، تواصل المؤسسة دعم صناع الأفلام والمساهمة في بناء منظومة سينمائية عالمية أكثر تنوعاً واستدامة وترابطاً. وقد دعمت المؤسسة لغاية اليوم أكثر من 1000 فيلمٍ من أكثر من 85 بلداً، بما يعزز المسارات التي تتيح للسينما المستقلة الوصول إلى الجماهير حول العالم.


















