نخبة من المؤرخين والباحثين يناقشون الهوية المصرية في مكتبة القاهرة الكبرى
- أقامت مكتبة القاهرة الكبرى، مساء السبت، ندوة ثقافية بعنوان «الهوية المصرية وخصوصيتها الحضارية»، بمشاركة نخبة من المؤرخين والباحثين والمتخصصين في التاريخ والتراث، وذلك تحت رعاية الفنان الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، وبإشراف الكاتب يحيى رياض يوسف مدير عام المكتبة، وبالتعاون مع مبادرة كنوز الـ27 برئاسة الكاتب والمؤرخ محمد أشرف، في إطار جهود المكتبة لتعزيز الوعي الوطني وصون الهوية المصرية
كتبت /إيمان عبد العزيز
تصوير /محمد فاروق
أقامت مكتبة القاهرة الكبرى، مساء السبت، ندوة ثقافية بعنوان «الهوية المصرية وخصوصيتها الحضارية»، بمشاركة نخبة من المؤرخين والباحثين والمتخصصين في التاريخ والتراث، وذلك تحت رعاية الفنان الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، وبإشراف الكاتب يحيى رياض يوسف مدير عام المكتبة، وبالتعاون مع مبادرة كنوز الـ27 برئاسة الكاتب والمؤرخ محمد أشرف، في إطار جهود المكتبة لتعزيز الوعي الوطني وصون الهوية المصرية.
وجاءت الندوة لتؤكد أن الهوية المصرية ليست مجرد امتداد تاريخي، بل هي نتاج حضارة متراكمة صنعتها آلاف السنين، واستطاعت أن تحافظ على خصوصيتها رغم تعاقب الحضارات وتغير الأزمنة، لتظل مصر نموذجًا فريدًا في التنوع الثقافي ووحدة الانتماء.
وانقسمت فعاليات اللقاء إلى جلستين حواريتين؛ حملت الأولى عنوان «مصر أصل الحكاية»، وشارك فيها الدكتور خالد سعد مدير آثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، والباحثة نرفانا حسن الباحثة في علم المصريات، والدكتورة وسام طه مدير التسويق بمتحف جاير أندرسون، وأدارتها الكاتبة أميرة عبدالتواب، حيث تناولت الجلسة الجذور التاريخية للحضارة المصرية وأثرها في تشكيل الشخصية الوطنية.
أما الجلسة الثانية، فجاءت بعنوان «حدوتة مصرية.. تراث وهوية»، وشارك فيها الباحث شريف هاشم الباحث في الحضارة الإسلامية، والكاتب عبدالله نورالدين مدير الأنشطة بمكتبة القاهرة الكبرى، والكاتب والمؤرخ محمد أشرف مؤسس مبادرة كنوز الـ27، فيما أدارتها المهندسة نبيلة هاشم، وناقشت أهمية التراث المادي وغير المادي في الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخها لدى الأجيال الجديدة.
وأكد المشاركون خلال الندوة أن الهوية المصرية تشكلت عبر مسيرة تاريخية طويلة، امتزجت فيها الحضارة المصرية القديمة مع الموروثين القبطي والإسلامي، لتنتج نموذجًا حضاريًا متفردًا يعكس قدرة المجتمع المصري على استيعاب التنوع مع الحفاظ على أصالته.
كما شدد المتحدثون على أن حماية الهوية الوطنية تبدأ من نشر المعرفة بالتاريخ، وتعزيز الوعي بقيمة التراث، ودعم المؤسسات الثقافية لدورها في بناء الإنسان المصري، خاصة في ظل التحديات الفكرية والثقافية التي يشهدها العالم.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين شاركوا في مناقشات ثرية حول مفهوم الهوية، ودور الثقافة والتاريخ في ترسيخ قيم الانتماء.
















