- أطلقت مكتبة الإسكندرية من خلال مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بقطاع التواصل الثقافي، فيلم جديد بعنوان "سحر الحلي" ضمن الحلقة الثالثة من سلسلتها الوثائقية الاستثنائية: "عيون مصر"، تحت مظلة منصة "عارف" الرقمية، وذلك في إطار رسالتها المستمرة لترسيخ جذور الهوية في وعي الأجيال وصون التراث الإنساني
- تنطلق سردية الفيلم من رمال "اللاهون" بالفيوم حيث يكشف النقاب عن كنز الأميرات الذي ظل مصوناً لآلاف السنين دون أن تمسه يد اللصوص،
كتبت: رشا سعيد
أطلقت مكتبة الإسكندرية من خلال مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بقطاع التواصل الثقافي، فيلم جديد بعنوان “سحر الحلي” ضمن الحلقة الثالثة من سلسلتها الوثائقية الاستثنائية: “عيون مصر”، تحت مظلة منصة “عارف” الرقمية، وذلك في إطار رسالتها المستمرة لترسيخ جذور الهوية في وعي الأجيال وصون التراث الإنساني.
تنطلق سردية الفيلم من رمال “اللاهون” بالفيوم حيث يكشف النقاب عن كنز الأميرات الذي ظل مصوناً لآلاف السنين دون أن تمسه يد اللصوص، ليأخذنا بعدها في رحلة بصرية مهيبة إلى أروقة متحف “المتروبوليتان” بنيويورك ومتحف “اللوفر” بباريس، وهناك نكتشف جميعاً أن الحلي في مصر القديمة لم تكن مجرد زينة عابرة بل كانت لغةً مقدسة للحماية والخلود صِيغت من الذهب الخالص والأحجار الكريمة بأيادٍ مصرية آمنت بأن الجمال عبادة.
يغوص الفيلم في عوالم الصياغة المصرية القديمة حيث تتجلى عبقرية المصري في تحويل المعادن والأحجار إلى رموز نابضة بالحياة، كل حلية وكل تميمة حملت في طياتها فلسفة متكاملة؛ فمن التصاميم الهندسية الدقيقة إلى الزخارف الرمزية المستوحاة من الطبيعة نُقشت القطع لتؤدي رسائل روحية سامية تمتزج فيها الحماية بالقوة والجمال بالخلود والتجدد بالأمل، ولم تكن الحلي مجرد زينة بل لغةً فنية تعبر عن إيمان المصري القديم بأن الجمال قادر على منح النفس طمأنينتها والجسد حصانته والروح خلودها.
يستعيد الفيلم بريق الفكر المصري الذي جعل من كل قطعة سردية متكاملة تنبض بالمعنى وتتحدى الزمان، لتظل شاهدة على أن الحضارة المصرية كانت سبّاقة في صهر المادة بالروح وصياغة الجمال كرسالة خالدة للإنسانية.
وتسعى مكتبة الإسكندرية من خلال هذا الإصدار إلى تقديم التراث المصري للأجيال الحالية والمقبلة بأسلوب عصري شيق يواكب أدوات العصر الرقمي، ويكشف البعد الإنساني والفلسفي العميق وراء كل حلية وتميمة.
يُعرض الفيلم عبر منصة “عارف” الرقمية وقناة اليوتيوب الخاصة بمكتبة الإسكندرية، وكذلك عبر المنصات الرسمية للمشروع على الروابط التالية:
https://reels.cultnat.org/

















