البرلمان العربي يطلق مبادرة عالمية لنصرة فلسطين ومحاسبة الاحتلال
كتبت : إنجي صبحي
أعلن رئيس البرلمان العربي ورئيس لجنة فلسطين، سعد بن صليب العتيبي، إطلاق مبادرة برلمانية عالمية لنصرة القضية الفلسطينية، تستهدف حشد دعم البرلمانات الوطنية والإقليمية والدولية، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية للضغط من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الأول للجنة فلسطين من دور الانعقاد الثالث للفصل التشريعي الرابع للبرلمان العربي، حيث أكد أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وفي مقدمة أولويات البرلمان وتحركاته، مشددًا على ضرورة الانتقال من التضامن السياسي إلى تحرك برلماني دولي فاعل، وترجمة القرارات والمواقف إلى خطوات عملية قابلة للمتابعة والتقييم.
وأوضح العتيبي أن المبادرة تتضمن تحركات لتفعيل المساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعزيز توثيق الجرائم والانتهاكات، والضغط لوقف الاعتداءات على الأسرى الفلسطينيين ومواجهة التشريعات التي تستهدفهم، إلى جانب حماية المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، وضمان استمرار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في أداء مهامها.
ودعا إلى تحرك دولي عاجل لوقف القتل والتدمير والتجويع والحصار والتهجير القسري في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والبدء في إعادة إعمار القطاع تحت مسؤولية فلسطينية خالصة، مع الرفض القاطع لأي مخططات لتهجير الفلسطينيين أو فصل غزة عن الضفة الغربية والقدس.
كما شدد على ضرورة التصدي لاعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، محذرًا من تداعيات هذه الممارسات على الوجود الفلسطيني وفرص تحقيق السلام العادل. ودعا إلى توسيع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين ودعم حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مطالبًا بإصلاح منظومة العمل الدولي وإنهاء ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي.
واستنكر العتيبي افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، داعيًا إلى تحرك برلماني دولي لحثها على التراجع عن هذه الخطوة، احترامًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالوضع القانوني للقدس.
واختتم بالتأكيد أن المبادرة تمثل دعوة مفتوحة إلى البرلمانات والاتحادات والمنظمات البرلمانية حول العالم لتوحيد الجهود واتخاذ إجراءات ملموسة لدعم الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب إرادة دولية تحول الالتزامات القانونية إلى خطوات عملية، وتضمن إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.










