⚡ عاجل
تحقيقات و تقارير

كيف نحمي الزواج من تحديات العصر؟.. قطر ومصر تطرحان رؤية جديدة لإستقرار الأسرة العربية وتماسكها


أخبار الناس


2026-11-04


21:47


منذ ساعة


تحقيقات و تقارير

كتبت : إنجي صبحي

أكد خليفة بن عيسي الكبيسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرية حول السياسات الأسرية في دولة قطر أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية للمجتمع والحاضنة الأولى للقيم والهوية، مشددًا على أهمية تبني سياسات وطنية متكاملة تستجيب لاحتياجات الأسرة في مختلف مراحلها، وتحمي أفرادها، وتعزز قدرتها على أداء أدوارها التربوية والاجتماعية.

وأوضح أن هذا التوجه يقوم على تكامل أدوار الجهات الوطنية في وضع السياسات والبرامج الداعمة للأسرة، من خلال التنسيق بين المؤسسات الحكومية والاستفادة من الخبرات البحثية، إلى جانب إشراك مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة، بما يضمن معالجة القضايا الأسرية بصورة أكثر شمولًا وفاعلية.

وأشار إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تعمل على ترسيخ هذا النهج المؤسسي، من خلال دمج البعد الأسري في السياسات والبرامج ذات الصلة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، مع مراعاة تأثير السياسات العامة على واقع الأسرة واستقرارها.

وشدد فى كلمته على أن الأسرة ليست ملفًا قطاعيًا منفصلًا، بل تمثل محورًا أصيلًا في مسيرة التنمية الوطنية، وأن الاستثمار فيها يعد استثمارًا مباشرًا في الإنسان وأمن المجتمع واستدامة تنميته.

وفي هذا السياق، أكد أهمية بناء السياسات الأسرية على المعرفة الرصينة والأدلة الموثوقة، بما يساعد على تشخيص التحديات واستشراف اتجاهاتها، وترتيب الأولويات، وتوجيه الموارد نحو التدخلات الأكثر تأثيرًا، مع تعزيز الربط بين البحث العلمي وصنع القرار، وتطوير سياسات مرنة ومتكاملة تستجيب للتحولات المتسارعة وتحافظ على خصوصية الأسرة وقيم المجتمع.

شراكات بحثية لتعزيز العمل المؤسسي
ولفت إلى التجربة القطرية في تعزيز التكامل المؤسسي لمعالجة القضايا الأسرية، من خلال التنسيق بين القطاعات الحكومية والاستفادة من الخبرات البحثية، ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة.
كما أبرز الشراكة القائمة بين وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، باعتباره مؤسسة بحثية متخصصة تسهم في دعم قضايا الأسرة وتعزيز حضورها في الأجندتين الإقليمية والدولية.

وأوضح أن التعاون بين الوزارة والمعهد أسهم في تعزيز الحوار حول الأولويات الأسرية، والاستفادة من المعرفة والبحوث المتخصصة في دعم التوجهات والسياسات والبرامج ذات الصلة، فضلًا عن توفير الخبرات البحثية والمعرفية والأطر الاسترشادين التي تساعد على صياغة سياسات مترابطة تراعي أثر القرارات على الأسرة منذ مراحل التخطيط والتنفيذ وحتى التقييم.

وأشار التقرير إلى أهمية مواصلة تطوير هذا التعاون، وربط مخرجات الدراسات والبحوث باحتياجات صانعي السياسات والممارسين، ووضع آليات واضحة للمتابعة وقياس النتائج، بما يضمن تحويل التوصيات إلى برامج قابلة للتطبيق.

نحو سياسات أسرية أكثر استجابة للتحديات
وأكد ايضا أن التحديات التي تواجه الأسرة العربية اليوم تتطلب استجابات أكثر تكاملًا، قائمة على الأدلة والوقاية والتدخل المبكر، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وتحويل المعرفة والتوصيات البحثية إلى سياسات وبرامج عملية.

كما أشار إلى الشراكة التي جمعت جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة على مدار عشرين عامًا، باعتبارها قاعدة مهمة للبناء عليها وتعميق التعاون في مجال قضايا الأسرة.

واختتم بالتأكيد على أهمية المرحلة المقبلة في تعميق التكامل بين البحث والسياسة والممارسة، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، وضمان استدامة النتائج ووضوح أثرها على استقرار الأسرة العربية ورفاهها.

من جانبه طرح عمر يرداني رؤية حول «الميثاق الغليظ في زمن الحب السائل» وأسس استقرار الحياة الزوجية استهل الدكتور عمر يرداني، رئيس اللجنة الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري ومستشار الإرشاد الأسري، كلمته بالإشارة إلى أن حديثه يستند إلى تجربة عملية ممتدة في مجال الإرشاد الزواجي، وتنظيم دورات المقبلين على الزواج، وليس مجرد طرح نظري أو نقاش بعيد عن واقع الحياة الأسرية.

وأوضح أنه اختار لورقته عنوان «الميثاق الغليظ في زمن الحب السائل»، سعيًا إلى تقديم رؤية تتجاوز الأفكار التقليدية والبديهيات المتكررة في تناول قضايا الزواج والأسرة، وتنطلق من واقع العلاقات الإنسانية والتحديات التي تواجهها.

وأشار إلى أنه يطرح من خلال هذه الورقة نظرية أطلق عليها «نظرية تأييد النفس»، في محاولة لتقديم إطار مختلف لفهم الشراكة الزوجية وتعزيز استقرارها، في سياق التعاون الاستراتيجي بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى