فن

“زمن تَغيب عنه المواهب!”

بقلم /محمد جمال موسى

زمن الفن الجميل، زمن الأصالة والعراقة والقيم الراقية كنت أتمني أن أحيا في هذا الزمن، حيث متعه التذوق الفني، والإحساس بالجمال والإحساس بالراحة النفسية في التعاملات التي تنعكس علي تصرفاتنا وأقوالنا .
نجد من المستحيل عودة زمن مشابه لما قدمه عبدالوهاب وام كلثوم وعبدالحليم من قصائد إبراهيم ناجي وروائع أحمد رامي و إيليا أبو ماضي وحسين السيد، كل ما قدموه كان يشكل وجدان الملايين، فالشعوب ترتقي أذواقها من خلال الفنون التي تعايشها والتي تعبر عنها وتؤثر فيها وتقودها للأمام في نفس الوقت.
معاني الكلمات من الشعر في أغاني ام كلثوم كانت تشكل ثقافة الملايين قبل أن يأتي لنا هذا الجيل من المغنين أو المؤدين في الوقت الحالي بكلمات ركيكة وعبارات سفيهه ليتغني بها أشخاص، وتحتل الساحة الغنائية كل الفوضي مع اختفاء لقيم المجتمع.
فالحياة الفنية في مصر فقدت الكثير من سحرها وبريقها فلم تعد الأغاني غذاء العقل وحياة الروح، حيث هجر المبدعون الغناء وتركوا الساحة لأوكا وأوتيجا وفيفتي وزقله وكلام لا قيمه له يؤلفه شيكو وشطة ولا يمكن اعتبارها سوي أغاني بيئية لمجموعة من الأشخاص يمتلكون الكلام الهابط والتافه، فلجئنا إلي أقبح السلوكيات ولا يخجل أحدهم وهو يقول كلام ساقط يشوه كل شئ، والكارثة أنها اقتحمت البيوت والسبب عدم وجود رقابة الأسرة فكيف يسمح أب أن يسمع أبناؤه هذه الأغاني التي تحتوي علي ألفاظ وإيحاءات تخدش الحياء.
فالريادة المصرية للغناء علي وشك الضياغ فأصبحت الأغنية في انحدار تام، لم تعد تتحدي الزمن كالأعمال الخالدة التي صنعها جيل زمن الفن الجميل بلغة رصينة وفصحي، فعلينا أن نواجه هذا الانحدار الفني بأن تتصدي رقابة المهن الموسيقية بكل حزم لأي ظاهرة تشوه الأغنية المصرية، وعدم ظهور هؤلاء الأشخاص في البرامج الإعلامية، ولابد من عمل حملات توعية للجمهور علي السوشيال ميديا ونهتم بالمواهب لإنتاج فن راق يساعد علي الإرتقاء بالحياة الفنية في مصر.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: