بعد نفاد الطبعتين الأولى والثانية.. ناصر عبدالرحمن يطلق الطبعة الثالثة من «في الشخصية المصرية»
- لم يكن الاحتفاء بالطبعة الثالثة من كتاب «في الشخصية المصرية» مجرد حفل توقيع جديد، بل تحول إلى أمسية ثقافية ناقشت سؤالًا ظل حاضرًا في وجدان المصريين: من نحن؟ وكيف تشكلت الشخصية المصرية عبر التاريخ؟
- ومن هذا المنطلق، استضافت مكتبة القاهرة الكبرى ندوة خاصة لإطلاق الطبعة الثالثة من الكتاب، تحت رعاية الفنان الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، وتحت إشراف الكاتب يحيى رياض يوسف، مدير عام المكتبة
كتبت: إيمان عبدالعزيز
تصوير: محمد فاروق
لم يكن الاحتفاء بالطبعة الثالثة من كتاب «في الشخصية المصرية» مجرد حفل توقيع جديد، بل تحول إلى أمسية ثقافية ناقشت سؤالًا ظل حاضرًا في وجدان المصريين: من نحن؟ وكيف تشكلت الشخصية المصرية عبر التاريخ؟. ومن هذا المنطلق، استضافت مكتبة القاهرة الكبرى ندوة خاصة لإطلاق الطبعة الثالثة من الكتاب، تحت رعاية الفنان الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، وتحت إشراف الكاتب يحيى رياض يوسف، مدير عام المكتبة.
وجاءت الندوة بعد النجاح اللافت الذي حققه الكتاب، حيث نفدت الطبعتان الأولى والثانية في وقت قصير، ليواصل الكتاب حضوره في المشهد الثقافي بوصفه أحد الإصدارات التي أثارت اهتمام القراء والنقاد، وفتحت بابًا واسعًا للنقاش حول الهوية المصرية.
وشهدت الندوة مشاركة السيناريست عبدالرحيم كمال، مستشار وزارة الثقافة لشؤون الدراما، والشاعر الكبير جمال بخيت، والناقد الدكتور هشام عبدالعزيز، والمخرج الكبير سمير فرج، والفنان صبري فواز، فيما قدم اللقاء الكاتب يحيى رياض يوسف، وأدار المناقشة الدكتور حمدي النورج.
كما حضر الأمسية الأستاذة رانيا الشامي، مدير العلاقات العامة بقطاع المسرح ووزارة الثقافة، والدكتور سيد إسماعيل ضيف الله، أستاذ النقد الأدبي بأكاديمية الفنون، والصحفي والناقد الفني أحمد سعد الدين، و د أحمد إسماعيل، والأستاذة رانيا حفني، مدير تحرير جريدة الأهرام، إلى جانب نخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين.
وخلال حديثه، أكد ناصر عبدالرحمن أن الهوية لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالوعي بالتاريخ والتمسك بالذاكرة، قائلًا: «من لا يمتلك ذاكرة لا يمتلك هوية». وأضاف أن الإنسان المصري ظل عبر آلاف السنين قادرًا على الحفاظ على خصوصيته الحضارية، بفضل ارتباطه بأرضه وإيمانه بقيمة الوطن، وهي الفكرة التي سعى إلى تقديمها في كتابه.
وأوضح أن الكتاب لا يقدم وصفًا جامدًا للشخصية المصرية، بل يحاول الاقتراب منها من خلال الإنسان نفسه؛ في عاداته، ومواقفه، وتفاصيل حياته اليومية، مستفيدًا من سنوات طويلة قضاها في الكتابة الدرامية والأدبية، ومراقبة التحولات التي شهدها المجتمع المصري.
وشهدت الندوة حوارًا مفتوحًا بين المشاركين والجمهور، حيث تناولت المناقشات دور الأدب والدراما في ترسيخ الهوية الوطنية، وأهمية الحفاظ على الذاكرة الجمعية في مواجهة محاولات طمس التاريخ أو تشويه الوعي، بينما ألقى الشاعر جمال بخيت عددًا من قصائده التي عبرت عن عشق الوطن والانتماء إليه.
ولم يكن وصول الكتاب إلى طبعته الثالثة مجرد رقم جديد في مسيرته، بل يعكس حجم التفاعل الذي حققه بين القراء، ويؤكد أن القضايا المرتبطة بالهوية والشخصية المصرية لا تزال تحظى باهتمام واسع، خاصة عندما تُطرح بلغة تجمع بين العمق الفكري وبساطة السرد.
ويؤكد هذا النجاح أن ناصر عبدالرحمن لم يقتصر تأثيره على الشاشة من خلال أعماله السينمائية والدرامية، بل امتد إلى المجال الفكري، حيث استطاع أن يقدم مشروعًا يفتح باب الحوار حول الإنسان المصري، ويعيد طرح أسئلة الهوية والذاكرة.
















