منوعات

السجين

بقلم / شيرين حمدي

ويرحل عنك ولا يرحل منك يسكن بين ثنايا الروح بل ويستوطن بها ..، لا يجوز له إن يغادر ويكسر صمام الروح ..
وحتى وإن ذهب .. تنبثق منه المشاعر بطريقة روحانية فتصل إليك بالرغم من بعد المسافات ،تستشعر طاقة بذبذبات وأحاسيس تتناوب عليك بين الحين والاخر
تجالسك وتأنسك تنعش ذاكرتك بكل ما هو طيب
،تلوم نفسك مرات عن البعد والحرمان ، فتحرمها من حقها فى الدفاع عن السبب والذي كان دائماً ينحاز الى عزتها وأنفها .. ومع فيضان الاحاسيس يظل ذلك الصراع القائم بين عزة النفس و هذا السجين الذي لا تستطيع أن تحاربه او تقسو عليه ..

سجين الروح ذلك الهادىء الذي يشعل فيك ما لا يستطيع الاخرون إشعاله
فى علم الروحانيات يتواجد مصطلح توأم الشعلة .

وتوأم الشعلة هما شخصان مرآة لبعضهما البعض ، ينشأ بينهما حبًا غير مشروط ، فإذا قابلته سوف تشعر بأنك أنت ولكن في جسد آخر ، فهما روح واحدة ولكنها انقسمت على جسدين ، قصة اشبه بالخيال تعيش أركانها وكأنك تعيش الحياة نفسها مرتين بجسدين منفصلين ،والغريب فى الامر أنهم يكونون اكثر ما ترغب بهم وأكثر ما تخالفه فى نفس الوقت
هو انسان مستقرٌ فى أعماقك جعلك تكتشف جوانبك الاخري التى تجهلها .
الرابطة القوية بينك وبينه هى علاقة روحانية تشعران ببعضكما البعض ، فتتوجع لوجعه قبل علمك بأي شىء
وتسعد لفرحه قبل وصولك أي خبر.
وفى كثير من الاحيان يكون أحدهما اكثر روحانية من الأخر الذي هو أكثر ديناميكية فى علاقة تكاملية فاختلافهما ربما كان سر الجذب .

انهم ليسوا مجرد عشاق فالعمق الذي جمعها ليس مجرد عواطف او علاقة رومانسية ..إنه تآلف للوجدان
فتجد نفسك راجعاً اليهم لاتقدر على فراقهم مهما كانت الاسباب ، تشعر عندما تراه إنك فى حضرة نصفك الأخر ،يخرجون مشاعرك الدفيئة وحساسيتك التى لم تستشعرها مع الأخرين ، فتصبح انساناً منتهى الحساسية تجاهم وكأنهم أشعلوا فيك لهيب الحس ،يغوصون بك سريعا الى تجربة الحب فيغيرون مسار حياتك الرتيب
حينها يصبح السجين ملجئك ووطنك .

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: