🪙 الذهب: 6,880 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,880 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 50.25
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 50.25
اليورو الأوروبي 58.48
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: المغرب
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:00 AM
الشروق 6:30 AM
الظهر 12:56 PM
العصر 4:32 PM
المغرب 7:21 PM
العشاء 8:42 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
مقالات

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن رسول الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم

خلاصة الخبر في نقاط
  • بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
  • مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
  • و رئيس الإتحادالعالمي للعلماء والباحثين
  • مما لاشك فيه أن رسول الإسلام شملت رَحْمَتُهُ البَرَّ وَالفَاجِرَ، وَالقَرِيبَ وَالبَعِيدَ، وَالعَدُوَّ وَالصَّدِيقَ، فَكَانَ رَحْمَةً مُهْدَاةً مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ

بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي
و رئيس الإتحادالعالمي للعلماء والباحثين

مما لاشك فيه أن رسول الإسلام شملت رَحْمَتُهُ البَرَّ وَالفَاجِرَ، وَالقَرِيبَ وَالبَعِيدَ، وَالعَدُوَّ وَالصَّدِيقَ، فَكَانَ رَحْمَةً مُهْدَاةً مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَاللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الكُرَمَاءُ الأَجِلَّاءُ عِبَادَ اللهِ: الرَّحْمَةُ صِفَةٌ إِلَهِيَّةٌ، نَعَتَ اللهُ بِهَا نَفْسَهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ، فَهُوَ – سُبْحَانَهُ – رَحْمَنٌ رَؤُوفٌ، غَفُورٌ رَحِيمٌ؛ بَلْ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَأَخْبَرَ – سُبْحَانَهُ – عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ وَاسِعُ الرَّحْمَةِ، وَأَنَّ رَحْمَتَهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَنَّهُ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، وَبِالنَّاسِ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾. [الأَعْرَاف].

وَأَعْظَمُ رَحْمَةٍ حَظِيَتْ بِهَا البَشَرِيَّةُ مِنْ رَبِّهَا: إِرْسَالُ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَالهُدَى مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ – سُبْحَانَهُ – مُبَيِّنًا هَذِهِ النِّعْمَةَ، وَمُمْتَنًّا عَلَى عِبَادِهِ بِهَا: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ فَمَا مِنْ مَخْلُوقٍ عَلَى هَذِهِ الأَرْضِ إِلَّا وَقَدْ نَالَ حَظًّا مِنْ هَذِهِ الرَّحْمَةِ المُهْدَاةِ. نَالَهَا المُؤْمِنُ بِهِدَايَةِ اللهِ لَهُ، حَتَّى الكُفَّارُ رُحِمُوا بِبَعْثَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ حَيْثُ أَخَّرَ اللهُ عُقُوبَتَهُمْ، فَلَمْ يَسْتَأْصِلْهُمْ بِالعَذَابِ، كَالخَسْفِ وَالمَسْخِ وَالغَرَقِ كَمَا حَدَثَ لِلأُمَمِ السَّابِقَةِ، إِكْرَامًا لَهُ ﷺ ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾ [الأَنْفَال].
وَحَصَّلَهَا المُنَافِقُ بِالأَمْنِ مِنَ القَتْلِ، وَجَرَيَانِ أَحْكَامِ الإِسْلَامِ فِي الدُّنْيَا عَلَيْهِ. فَجَمِيعُ الخَلْقِ قَدْ هَنِئُوا وَسَعِدُوا بِرِسَالَتِهِ ﷺ.
وَأَسْعَدُ مَنْ حَظِيَ بِرَحْمَتِهِ ﷺ هُمْ صَحَابَتُهُ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ – فَامْتَلَأَ قَلْبُهُ ﷺ رَحْمَةً بِهِمْ، وَعَطْفًا عَلَيْهِمْ، وَلُطْفًا بِهِمْ، حَتَّى شَهِدَ لَهُ رَبُّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾، وَبِقَوْلِهِ: ﴿ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ﴾؛ بَلْ إِنَّ اللهَ – تَعَالَى – قَدْ عَلِمَ مِنْ شَفَقَةِ رَسُولِهِ ﷺ عَلَى صَحَابَتِهِ مَا جَعَلَهُ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَحُكْمُهُ فِيهِمْ مُقَدَّمًا عَلَى اخْتِيَارِهِمْ لأَنْفُسِهِمْ؛ قَالَ – تَعَالَى -: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ.
وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَمِيِّ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي يَوْمًا مَعَ رَسُولِ اللهِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَقُولُ: فَرَمَانِي القَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ (نَظَرُوا إِلَيَّ بِحِدَّةٍ وَشِدَّةٍ)، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ.. فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَسَكَتُّ. يَقُولُ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ مِنْهُ وَاللهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي إِنَّمَا قَالَ لِي: “إِنَّ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ القُرْآنِ”.
وَأُمَّتُهُ ﷺ لَمْ يَنْسَهُمْ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مِنَ العَطْفِ وَالشَّفَقَةِ وَالرَّأْفَةِ، فَقَدْ كَانَ هَمُّهُ ﷺ: ((أُمَّتِي أُمَّتِي))، وَكَانَ دَائِمًا مَا يَقُولُ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي))، رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ – عَزَّ وَجَلَّ – فِي إِبْرَاهِيمَ – عَلَيْهِ السَّلَامُ -: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾, وَقَوْلَ عِيسَى – عَلَيْهِ السَّلَامُ -: ﴿ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾، فَرَفَعَ يَدَيْهِ – ﷺ وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي))، وَبَكَى ﷺ فَقَالَ اللهُ – عَزَّ وَجَلَّ -: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ – وَرَبُّكَ أَعْلَمُ – فَسَلْهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ – ﷺ فَقَالَ اللهُ – عَزَّ وَجَلَّ -: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ.
بَلْ إِنَّ المُصْطَفَى ﷺ قَدْ جَعَلَ دَعْوَتَهُ المُسْتَجَابَةَ لأُمَّتِهِ وَلأَجْلِ أُمَّتِهِ؛ فَقَالَ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ – إِنْ شَاءَ اللهُ – مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا))؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَمِنْ رَحْمَتِهِ بِأُمَّتِهِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَتْرُكُ أَحْيَانًا بَعْضَ السُّنَنِ وَالمُسْتَحَبَّاتِ وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَقَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِهَا، مَا يَتْرُكُهَا إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى