مقالات

رأيي في مقال مع بسنت كمال

الثانوية القاتلة

نري بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة من كل عام ظهور الكثير من حالات إنتحار الطلبة بسبب انخفاض المجاميع أو الفشل وعدم تحقيق حلمهم في الوصول للكليات التي يريدونها أو الخوف من نظرة المجتمع والناس لهم وخاصة الأهل معتقدين أن الثانوية العامة هي نهاية الكون
وهناك بعض الطلبة يتركون رسائل إنتحار لأهلهم أو لا يتركون ويتفاجأ الأهل بهذه الكارثة
وقبل خطوة الإقدام على الانتحار تسيطر عليهم الفكرة
بشكل أكبر لأنهم قد مروا بكل الظروف القاسية والظلم والقهر وتدمير النفسية وجلد الذات رغم أنهم في سن الطفولة
وهذه إحدى (رسائل الانتحار)
سامحونى لقد فقدت حلمي ولم يكن ذلك بإرادتي ولكن بسبب الظلم الذي وقع علي فقد رسبت وذهب مجهودى لغيرى ورغم عدم تقصيرى والظروف القاسية التي مررت بها
فلم أعد أستطيع تحمل نظرة الناس والمجتمع لي لذلك قررت وبعد تفكير طويل ان اتخلص من حياتي لاني لم اقدر علي تحمل المزيد من الصدمات فمن إعتاد علي النجاح من الصعب أن يشاهد فشله أمام عينيه ولا يستطيع أن يفعل شيئاً سوى أن يتظلم ولكن دون أمل ايضا
ومرة اخرى سامحونى سامحيني يا أمي لقد انكسر قلبي ودمرت نفسيتي وظلمهم لي هو ما دفعني للقيام بذلك وارجوكم أن لا تحزنوا علي فراقي…….
التوقيع
طالبة في ثانوية عامة
وفي نهاية مقالي اود ان أوجهه نصيحة لأولياء الأمور رفقا بابناءكم ولا تلوموهم فقد يكونون هم المجني عليهم وليس الجناة فهم ضحايا لظروف لا دخل لهم فيها وعلموهم ان نتيجتهم ليس دليل علي نجاحهم أو فشلهم بل هي مجرد تقييم انساني ظالم ولعل المانع قد يكون قمة العطاء فيما هو قادم وعزائى لكل من فقد ابن أو ابنة بسبب نتيجته هذا العام
وأتمني أن يراعى كل مسئول في موقعه حال أولياء الأمور والطلبة فى ظل أزمات إقتصادية صعبة ويدرس أى قرار قبل إصداره وتطبيقه حفاظاً على مستقبل وأرواح الطلبة
وبالنسبة للطلبة فادوا ما عليكم من واجبات لتحقيق أحلامكم وإذا لم تصلوا لما تريدون فليست هذه النهاية بل هي البداية ولا تستسلموا للفشل والحزن فنحن نسقط وننهض ونسقط وننهض وعندما أتحدث عن الأمل فاتذكر (اديسون) مخترع المصباح الكهربي عندما أخذ يحاول ويحاول ولم ييأس حتي وصل عدد محاولاته الي أكثر من ٩٩ مرة ليصل لاختراعه الذي أضاء به العالم وما زال ينير حياتنا حتي الآن فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: