🪙 الذهب: 6,880 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,880 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 50.00
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 50.00
اليورو الأوروبي 57.14
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:08 AM
الشروق 5:54 AM
الظهر 12:56 PM
العصر 4:32 PM
المغرب 7:59 PM
العشاء 9:32 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
مقالات

د. نرمين توكل تكتب: البيئة والتنمية.. كيف تحولت الاستدامة إلى أصل إستثماري في مصر؟

خلاصة الخبر في نقاط
  • ​يأتي اليوم العالمي للبيئة هذا العام ليعيد صياغة الكثير من المفاهيم المستقرة
  • فلم يعد الحفاظ على المنظومة البيئية مجرد مبادرات توعوية أو تكلفة إضافية، بل أثبتت التحولات المتسارعة أنه بات المحرك الأساسي للاقتصاد الحديث والمستقبل التنموي
  • وفي هذا السياق، نجحت الدولة المصرية في إحداث تحول هيكلي جذري بنقل الملف البيئي من الهامش التوعوي إلى قلب التخطيط الإستراتيجي وصناعة القرار التنموي الشامل تحقيقاً لرؤية "مصر 2030"

​يأتي اليوم العالمي للبيئة هذا العام ليعيد صياغة الكثير من المفاهيم المستقرة؛ فلم يعد الحفاظ على المنظومة البيئية مجرد مبادرات توعوية أو تكلفة إضافية، بل أثبتت التحولات المتسارعة أنه بات المحرك الأساسي للاقتصاد الحديث والمستقبل التنموي.

وفي هذا السياق، نجحت الدولة المصرية في إحداث تحول هيكلي جذري بنقل الملف البيئي من الهامش التوعوي إلى قلب التخطيط الإستراتيجي وصناعة القرار التنموي الشامل تحقيقاً لرؤية “مصر 2030”.

ويتجلى هذا الالتزام المؤسسي في الخطوات السيادية الأخيرة التي اتخذتها وزارة البيئة، والمتمثلة في الانتهاء من تقرير “الإبلاغ الوطني الرابع” ورفعه إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، مما يوثق علمياً وعملياً حجم المنجزات الوطنية أمام المجتمع الدولي، بالتوازي مع قيادة مصر الإقليمية لملف الاقتصاد الأزرق وحماية البيئة البحرية عبر ترؤسها لاتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط.

​ولم يكن هذا الثقل الدولي ليتحقق لولا وجود مشروعات عملاقة نُفذت على أرض الواقع، حيث تشهد الدولة طفرة غير مسبوقة في قطاع النقل المستدام واللوجستيات الخضراء، يجسدها مشروع المونوريل، والقطار الكهربائي السريع، وكهربة خطوط النقل الجماعي، وهي مشروعات تتجاوز قيمتها البيئية في خفض الانبعاثات لتشكل شرايين اقتصادية ذكية ترفع كفاءة الحركة والتشغيل. ويتكامل هذا التحول الإنشائي مع نجاح الدولة في جذب استثمارات وتمويلات دولية ضخمة بالتعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي وصندوق المناخ الأخضر لدعم تكنولوجيا المناخ وتحديث وثيقة المساهمات الوطنية المحددة، مما مهد الطريق لنمو مشروعات الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير المخلفات، وخلق جيل جديد من الوظائف الخضراء المستدامة التي تدعم الاقتصاد الوطني.

​وتأسيساً على هذه الطفرة البنيوية الهائلة، تتبلور الرؤية المستقبلية في أهمية تعظيم الاستفادة من هذه البنية التحتية الصلبة عبر دمج مؤشرات الأداء البيئي المستدام بشكل كامل ضمن منظومة التحول الرقمي ومقاييس التميز المؤسسي والجودة داخل الهيئات والشركات الوطنية.

إن هذا التوجه الإستراتيجي المتناغم مع جهود الدولة يسهم في تحويل ممارسات الاستدامة من مجرد اشتراطات بيئية تنظيمية إلى أدوات ذكية لرفع كفاءة التشغيل، وخفض الهدر في القطاعات الحيوية مثل الطيران، واللوجستيات، والموانئ والمناطق الحرة، مما ينعكس إيجاباً على تعظيم العائد على الاستثمار، ويجعل من المنظومة البيئية الحديثة محركاً أساسياً لتعزيز التنافسية الاقتصادية ومضاعفة الأرباح، لتظل مصر نموذجاً تنموياً يقود المستقبل برؤية وطنية متكاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى