🪙 الذهب: 6,880 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,880 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.28
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.28
اليورو الأوروبي 59.52
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: العصر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:09 AM
الشروق 6:37 AM
الظهر 12:52 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:06 PM
العشاء 8:24 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
قنبلة تهز الكرة التركية أخبار الناس اليوم
قنبلة تهز الكرة التركية أخبار الناس اليوم
قنبلة تهز الكرة التركية أخبار الناس اليوم
مقالات

نداء عالمي إلى ضبط النفس والتحمّل

قبل أن تؤدي التوترات المتصاعدة إلى إشعال حرب من القتل الجماعي تدفع الإنسانية نحو الفناء — غيوم ورياح حرب عالمية مدمّرة تلوح في الأفق

خلاصة الخبر في نقاط
  • تقف الإنسانية اليوم عند منعطف بالغ الخطورة
  • فالصراعات التاريخية في الشرق الأوسط، والمواجهات العسكرية، والأسلحة الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والقدرات النووية، كلها تخلق وضعاً قد تتحول فيه حرب إقليمية، في وقت قصير جداً، إلى صراع يخرج عن سيطرة الجميع
  • في التراث المسيحي يبرز مفهوم هرمجدون (Armageddon)، وفي الروايات الإسلامية يرد ذكر الملحمة الكبرى، وكلاهما يحمل تحذيراً عميقاً من الحروب المدمّرة

بقلم: الدكتور منصور مالك — لندن

تقف الإنسانية اليوم عند منعطف بالغ الخطورة. فالصراعات التاريخية في الشرق الأوسط، والمواجهات العسكرية، والأسلحة الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والقدرات النووية، كلها تخلق وضعاً قد تتحول فيه حرب إقليمية، في وقت قصير جداً، إلى صراع يخرج عن سيطرة الجميع.

في التراث المسيحي يبرز مفهوم هرمجدون (Armageddon)، وفي الروايات الإسلامية يرد ذكر الملحمة الكبرى، وكلاهما يحمل تحذيراً عميقاً من الحروب المدمّرة. وقد تختلف التفسيرات الدينية لهذه المفاهيم، لكن الدرس المشترك لعصرنا واضح: عندما تنفلت العداوة والانتقام من كل قيد، فإن الدمار قد يبتلع المنتصر والمهزوم معاً.

والخطر اليوم أشد من أي وقت مضى، لأن القرارات العسكرية تُتخذ بسرعة لم تعرفها الحروب السابقة. فالذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والأسلحة ذاتية التشغيل، والأنظمة السيبرانية، يمكنها أن تسرّع وتيرة الحرب، لكن الآلة لا تملك الرحمة الإنسانية، ولا الضمير، ولا المسؤولية الأخلاقية.

يجب أن تبقى القرارات المتعلقة بالحياة والموت دائماً تحت السيطرة البشرية والمساءلة الإنسانية.

أما خطر الحرب النووية فهو الأكثر رعباً. فإذا استُخدمت الأسلحة النووية مرة واحدة، فلن تبقى آثار الدمار محصورة داخل الحدود. فالنيران، والإشعاعات، والدمار البيئي، وأزمات الغذاء، قد تمتد آثارها إلى شعوب تبعد آلاف الكيلومترات عن ساحة الحرب.

الرياح لا تحمل جواز سفر.
والإشعاع لا يعترف بالحدود.

إن اعتبار التدمير الكامل لأمة ما انتصاراً كاملاً ليس إلا وهماً بالغ الخطورة. فإذا تحولت المدن إلى أنقاض، وتسممت الأرض، وتفرقت العائلات، وورثت الأجيال القادمة الكراهية، فما الذي يبقى من معنى الانتصار؟

الغضب ليس استراتيجية، والدمار ليس سلاماً.

ينبغي للقادة السياسيين والعسكريين ألا يسمحوا للغرور أو الخوف أو الانتقام بأن يهيمن على قرارات لا يمكن التراجع عنها. ويجب أن تبقى قنوات الاتصال مفتوحة حتى مع الخصوم، لأن الحاجة إلى الدبلوماسية تزداد كلما اشتدت العداوة.

كما أصبحت الحاجة ملحّة إلى وضع ضمانات وقواعد دولية صارمة بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل، والذكاء الاصطناعي العسكري، ودوره في عمليات اتخاذ القرارات النووية.

وعلى القيادات الدينية كذلك ألا تستخدم النبوءات المتعلقة بالحروب لإثارة الخوف أو التحريض، بل ينبغي أن تقدمها باعتبارها دعوة إلى التواضع والرحمة والتوبة والسلام.

إن الطفل في غزة، أو تل أبيب، أو دمشق، أو طهران، أو بيروت، أو بغداد، أو أي مكان آخر يتمتع بالكرامة الإنسانية نفسها.

وحزن الأم التي تفقد طفلها لا يسأل عن القومية، ولا اللغة، ولا الدين.

نسأل الله تعالى، الرحمن الرحيم، خالق البشرية جمعاء، أن يمنح أصحاب السلطة الحكمة، وأن يزرع الرحمة في القلوب التي قست.

فالقوة الحقيقية لا تتمثل فقط في القدرة على توجيه الضربة، بل أيضاً في امتلاك الحكمة والشجاعة لإيقافها عندما يكون إيقافها هو الصواب.

على البشرية أن ترفض طريق الانتقام والدمار الجماعي.

أبقوا الدبلوماسية حيّة.
أبقوا قرارات الحرب تحت السيطرة البشرية.
وأبعدوا الأسلحة النووية عن ساحات القتال.

وفوق كل ذلك، تذكّروا:

خلف كل علم، وكل أمة، وكل دين، تقف أسرة بشرية واحدة.

لا يزال أمامنا طريق آخر.

اختاروا الحكمة بدلاً من الانتقام.
واختاروا ضبط النفس والتحمّل بدلاً من الفناء.
واختاروا الحياة قبل أن تخرج النيران عن السيطرة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى