- تقول تلميذتي النجيبة: حكاية القاضي المزيف الذي استأجر قاعة محكمة وصور نفسه بوشاح القضاء ودفع مقابل ذلك ثلاثة ملايين تستحق تحليلا أعمق لا أجد غيرك أهلا له
- قلت: أشكر لك حسن ظنك بأستاذك الشيخ فليست قصة القاضي وحده التي تستحق التحليل
- فهناك طبيب القلب الذي مارس الطب وأجري العمليات الجراحية وهو ليس إلا طالبا مفصول من كلية الألسن
- بل وغيرهما العديد من حالات الانتحال قليل منه
بقلم / دكتور أحمد خيري حافظ
أستاذ علم النفس بجامعه عين شمس
تقول تلميذتي النجيبة: حكاية القاضي المزيف الذي استأجر قاعة محكمة وصور نفسه بوشاح القضاء ودفع مقابل ذلك ثلاثة ملايين تستحق تحليلا أعمق لا أجد غيرك أهلا له.
قلت: أشكر لك حسن ظنك بأستاذك الشيخ فليست قصة القاضي وحده التي تستحق التحليل.. فهناك طبيب القلب الذي مارس الطب وأجري العمليات الجراحية وهو ليس إلا طالبا مفصول من كلية الألسن .. بل وغيرهما العديد من حالات الانتحال قليل منها يتم اكتشافها ويظل الكثير في طي الكتمان.
وعن التفسير دعيني أشرح الامر بإختصار:
١- التقمص المرضى للدور وراءه الحاجة الشديدة للمكانة والاعتراف به لان هويته الحقيقية لا تحقق له ذلك.
٢- التعويض عن الشعور بالنقص
٣- النرجسية والحاجة الي الإعجاب
٤- ليس الهدف المادي بالضرورة ولكن التقمص للاستمتاع
٥- قد يكون وراءه اضطراب ذهاني واضطراب في اختبار الواقع
٦-وقد يكون الدافع هو البحث عن السيطرة والسلطة
ومن منظور التحليل النفسي يمكن تفسير هذه السلوكيات باعتبارها شكلا من التعويض وفي مستوي آخر قد يصبح الدور المنتحل هو المصدر الاساسي للهوية النفسية.
واريد ان أذكرك ابنتي العزيزة بان النرجسية وراء كل هذا الخلل واننا نشاهد الان انتشارا واسعا للنرجسية والنرجسيين الذين يملاون صفحات السوشيال ميديا بصورهم وافكارهم السطحية وفتاواهم غير العلمية ودخولهم في تخصصات غير مؤهلين لها ولا اجد ما اقوله غير قول المتنبي :
” وكم ذا بمصر من المضحكات “.. ولكنه ضحك كالبكاء.














