🪙 الذهب: 6,880 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,880 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.02
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.02
اليورو الأوروبي 59.17
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: المغرب
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:08 AM
الشروق 6:36 AM
الظهر 12:52 PM
العصر 4:25 PM
المغرب 7:08 PM
العشاء 8:27 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
مقالات

د . محمد كامل الباز يكتب: ملاذ كرد .. ​كيف قهر “ألب أرسلان” نصف مليون مقاتل في ملاذ كرد؟

خلاصة الخبر في نقاط
  • مقولة شائعة وسط الصراعات والمعارك ( الكثرة تغلب الشجاعة)
  • منذ أكثر من تسعة قرون تم نسف تلك المقولة، حيث حدثت مواجهة غير متكافئة تماماً بين جحافل الروم التي أتت من أقاصي الغرب لالتهام العالم الإسلامي،
  • الإمبراطورية الرومانية ضاقت ذرعاً بانتشار الإسلام وتوطيد ملكه وقررت ابادة المسلمين والقضاء على بيت الله الحرام!!
  • ​في التواريخ العسكرية، تُحسب الخسائر والانتصارات دائمًا بلغة أرقام السلاح وعتاد الجيوش

مقولة شائعة وسط الصراعات والمعارك ( الكثرة تغلب الشجاعة)
منذ أكثر من تسعة قرون تم نسف تلك المقولة، حيث حدثت مواجهة غير متكافئة تماماً بين جحافل الروم التي أتت من أقاصي الغرب لالتهام العالم الإسلامي،

الإمبراطورية الرومانية ضاقت ذرعاً بانتشار الإسلام وتوطيد ملكه وقررت ابادة المسلمين والقضاء على بيت الله الحرام!!

​في التواريخ العسكرية، تُحسب الخسائر والانتصارات دائمًا بلغة أرقام السلاح وعتاد الجيوش.. لكن في تاريخ الشرق، ثمة لحظات فارقة أثبتت أن عقيدة الصمود ودهاء القيادة قادران على نسف الحسابات المادية بالكامل.

في أواخر أغسطس من عام 1071 ميلادية (ذي القعدة 463 هجرية)
​تجمّع في ذلك الوقت حلف عسكري ضخم بلغ نحو 600 ألف مقاتل تحت قيادة الإمبراطور البيزنطي أرمانوس .

زُوِّد الجيش بعتاد هائل شمل آلات حصار ومناجنيق ضخمة أُعدّت لهدم وقصف الكعبة !!
حملة واسعة النطاق تستهدف تقويض النفوذ الإسلامي في المنطقة ودخول معاقله .
​في المقابل، كانت الخلافة العباسية في بغداد تمر بحالة استرخاء وضعف وتراجع عسكري كبير .. وكان خط الدفاع الأول والأخير على حدود العالم الإسلامي يتمثل في امبراطورية الدولة السلجوقية الفتية، بقيادة سلطان شاب تُوِّج بلقب «ألب أرسلان» (أي الأسد الشجاع) .

​عاد ألب أرسلان من إحدى حملاته العسكرية بجيش منهك لا يتجاوز 21 ألف جندي .

ورغم المحاولات الأولى للدبلوماسية وحقن الدماء، أصر الإمبراطور البيزنطي على المواجهة العسكرية الشاملة، مما لم يدع أمام السلطان الشاب خيارًا سوى الاستعداد للمعركة الحاسمة .

​أدرك ألب أرسلان أهمية التعبئة النفسية والروحية لجنوده فجمع جيشه وخيّرهم بين الصمود أو الانصراف دون حرج،

أخذ يخطب فيهم ويحمسهم للشهادة والموت دون المقدسات الإسلامية، عدد الروم كبير لكن ما قيمة الحياة دون كرامة وشرف !! ثم ارتداء ملابسه البيضاء كمن يتجهز للشهادة.

​وبمشورة من شيخه أبا النصر محمد بن عبد الملك البخاري، تقرر أن تبدأ المواجهة يوم الجمعة استثمارًا للحظات التضرع والدعاء التي تتوحد فيها الألسنة عبر بقاع العالم الإسلامي،

نجحت هذه الخطوة في رفع الروح المعنوية، وتحويل الكتائب المجهدة إلى قوة صلبة ومستعدة للمواجهة.

​ أختار ألب أرسلان أرض المعركة بعناية في منطقة «ملاذ كرد» جنوب شرق تركيا.

​ قام بتوزيع الرماة على المرتفعات والجبال المحيطة بالممر، وتقدم بقوة صغيرة لإيهام الجيش البيزنطي بالضعف والانكفاء،

​اندفع الجيش البيزنطي ب غرور داخل الممر الضيق بين الجبلين.. وعندها تراجعت القوة الأمامية لتغلق المخرج، ليصبح الجيش المهاجم محاصرًا بالكامل داخل نقطة اختناق مجالية.

​ انهالت سهام الرماة بكثافة عالية من الأعلى، مما أدى إلى ارتباك صفوف الحلفاء وقطع طرق إمدادهم، وحدوث شلل كامل في الحركة والسيطرة الهجومية،

​أسفرت المعركة في غضون ساعات معدودة عن انهيار صفوف الجيش البيزنطي، بدأ قادة البيزنطيين يقعون الواحد تلو الآخر وتضاعفت الخسائر فى الجيش الروماني، بمرور الوقت دب اليأس والخوف فى الجيش وزاد هذا بوقوع الإمبراطور أرمانوس نفسه في الأسر ، لتنتهي المعركة بانتصار عسكري غير متوقع بالحسابات المادية.

تم القضاء على غرور وعجرفة الروم وتم سحق ستمائمة ألف جندي بواحد وعشرين ألف أسد مسلم لتصبح ملاذ كرد يوم من أيام الله مثل عين جالوت وحطين والقادسية،

​ُصُنّفت المعركة في التاريخ العسكري كواحدة من أبرز المعارك الفاصلة، حيث فتحت الباب لتغيرات جيوستراتيجية واسعة في منطقة الأناضول والشرق الأدنى، وظلت يُستشهد بها كنموذج لإدارة الأزمات، واستغلال التضاريس، والتخطيط التكتيكي أمام القوى الكبرى.

تم صد العدوان ودخل الب ارسلان التاريخ من أوسع أبوابه، خلد التاريخ إسمه بين الأبطال والقادة .. لتتعلم الأمة الدرس وتعرف أن التمسك بالصبر والايمان سلاح قوي فى مواجهة الأعداء …
وأن مهما كانت لقوي الشر من أموال وأسلحة غزيرة فكثيرا ما انتصرت الفئة القليلة ودحرت الفئة الكثيرة بإذن الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى