🪙 الذهب: 6,880 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,880 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.28
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.28
اليورو الأوروبي 59.52
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 5:09 AM
الشروق 6:37 AM
الظهر 12:52 PM
العصر 4:24 PM
المغرب 7:06 PM
العشاء 8:24 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
مقالات

دكتوره نرمين توكل تكتب: القاهرة في نيودلهي

الدبلوماسية الاقتصادية ورسائل المستقبل

خلاصة الخبر في نقاط
  • ​تجسد زيارة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الهندية نيودلهي للمشاركة في القمة الثامنة عشرة لتجمع "البريكس" محطة فارقة في مسار السياسة الخارجية المصرية، وتأكيداً حياً على الحضور الفاعل لمصر على عرش الدبلوماسية الدولية والتكتلات الاقتصادية الكبرى
  • ولم تكن لحظة هبوط الطائرة الرئاسية في مطار قاعدة "بالام" الجوية اليوم مجرد خطوة إجرائية في جدول أعمال دبلوماسي، بل كانت إعلانًا صريحًا عن مرحلة جديدة تمسك فيها القاهرة بزمام المبادرة

​تجسد زيارة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الهندية نيودلهي للمشاركة في القمة الثامنة عشرة لتجمع “البريكس” محطة فارقة في مسار السياسة الخارجية المصرية، وتأكيداً حياً على الحضور الفاعل لمصر على عرش الدبلوماسية الدولية والتكتلات الاقتصادية الكبرى.

ولم تكن لحظة هبوط الطائرة الرئاسية في مطار قاعدة “بالام” الجوية اليوم مجرد خطوة إجرائية في جدول أعمال دبلوماسي، بل كانت إعلانًا صريحًا عن مرحلة جديدة تمسك فيها القاهرة بزمام المبادرة؛ حيث حمل الاستقبال رفيع المستوى—بحضور وزير الدولة الهندي لشئون الدفاع سانجاي سيث، والعميد طيار فيجاي راو، ونخبة من القيادات الدبلوماسية الهندية والمصرية—رسالة تقدير عميقة لمكانة مصر وثقلها المحوري في معادلات الشراكة الدولية.

​تأتي هذه المشاركة في توقيت بالغ الدقة لتؤكد أن مصر لا تكتفي بمتابعة التحولات الاقتصادية العالمية، بل تساهم بفاعلية في صياغتها داخل تكتل يضم كبرى الاقتصادات الناشئة. إن تجمع البريكس لم يعد مجرد منصة حوارية، بل أضحى قوة دافعة لرسم ملامح نظام دولي جديد أكثر توازنًا وعدالة؛ نظام يمنح الدول النامية مساحة أوسع للنمو وتكافؤ الفرص بعيدًا عن الهيمنة والهياكل المالية التقليدية.

​إن الدبلوماسية الرئاسية المصرية تدرك جيدًا أن الانضمام والمشاركة الفاعلة في قمم “البريكس” يحملان أبعادًا اقتصادية وسياسية متكاملة؛ إذ يتيح التواجد المصري في نيودلهي تعزيز العلاقات مع أسواق كبرى تمثل نسبة ضخمة من سكان العالم والناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وترتيبًا على هذه الزيارة التاريخية، تتشكل أمام الاقتصاد الوطني مكاسب استراتيجية متعددة الأبعاد:
​تخفيف الضغوط المالية والتجارية: تفتح المشاركة أبوابًا واسعة للتوسع في استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية مع الدول الأعضاء، والوصول إلى آليات تمويلية مرنة يقدمها “بنك التنمية الجديد”، مما يخفف الضغط المباشر عن الاحتياطي من النقد الأجنبي ويرسخ الاستقرار النقدي.

​جذب الاستثمارات وتوطين الصناعة: تشكل القمة فرصة استثنائية لعرض الفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يسهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية في قطاعات استراتيجية كالطاقة المتجددة، التكنولوجيا المتقدمة، وسلاسل الإمداد.

​ترسيخ الشراكات الثنائية والدولية: تمنح الزيارة زخمًا خاصًا لتعزيز الشراكة التاريخية مع الهند كقوة اقتصادية وتكنولوجية صاعدة، فضلاً عن عقد لقاءات ثنائية رفيعة المستوى تدعم العلاقات السياسية والاقتصادية مع مختلف أقطاب التجمع.

​إعلاء صوت الجنوب العالمي: تواصل مصر دورها الريادي كصوت يعبر عن تطلعات قارة إفريقيا والدول النامية، داعية إلى إصلاح مؤسسات الحوكمة الاقتصادية العالمية وجعلها أكثر مرونة وشمولاً لتلبية احتياجات الشعوب الناشئة.

​إن التواجد الرئاسي بقمة البريكس في نيودلهي يعكس رؤية ثاقبة تُسخّر الحركة الدبلوماسية النشطة لخدمة غايات التنمية الوطنية الشاملة.
إنها خطوة تؤكد أن مصر، بفضل قيادتها وحكمة تحركاتها، لا تبني حاضرها فحسب، بل تحجز موقعها الرائد والمستحق في قلب صناعة المستقبل العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى